العثور على برج إيفل مقلوباً في مياه تشيلي

2

حان الوقت لاتخاذ خطوةٍ إيجابية وإيقاف خطر التلوث الذي يصيب المحيطات بفعل النفايات البلاستيكية، فهاهو المحيط الهادئ، على سبيل المثال، يتحول إلى مكبٍ للمخلفات البلاستيكية السامة، وكما هو متعارف عليه لم يعد الأمر يقتصر على المحيطات بل تعداها إلى مناطق أخرى، كما هو الحال في جنوب تشيلي.

لذا لا بد أولاً من أن نتوقف عن تلويث مياهنا، وثانياً نحن بحاجة إلى وسيلةٍ لتنظيف هذه الفوضى التي أحدثناها، وفي هذا السياق، وكجزءٍ من مسابقة eVolo لتصميم ناطحات السحاب، قام كلٌ من Milorad Vidojević و Jelena Pucarević و Milica Pihler من صربيا بتقديم اقتراحٍ لناطحة أعماق عملاقة بمقدورها أن تجمع وتعيد تدوير النفايات إلى طاقة.

حيث جاءت “ناطحة الأعماق” هذه، والمدعوة “لايدي لاندفل”، بوحيٍ من تصميم برج إيفل ولكن مقلوباً رأساً على عقب في المياه، حيث يقوم الجزء السفلي من البرج بجمع وتخزين النفايات البلاستيكية لتتم إعادة تدويرها في الجزء الأوسط من البرج، أما فوق منشآت إعادة التدوير فتوجد هنالك مساحات مكتبية وسكنية تطفو فوق سطح الماء.

في المقابل تم ابتكار كوابح لسحب أو إطلاق المياه لجعل البرج يطفو على المياه على نحوٍ متوازن بالاعتماد على كمية النفايات، وفي هذه الأثناء تتم معالجة النفايات المعاد تدويرها لتصنيع الوقود لتشغيل المرفق أو في أماكن أخرى، حيث يتم تسخينها في غرفةٍ خاصة لتحويلها إلى غاز سيتم تخزينه مستقبلاً في بطارية ضخمة.

وأخيراً تمت دعوة “لايدي لاندفل” لتلقي جائزة تزكية في المسابقة المعمارية 2011، فقد كشفت ناطحة الأعماق هذه ولأول مرة عن تركيبة فريدة من أنظمة إعادة التدوير ناهيك عن هندسة معمارية عالية الجودة، وكل ذلك تحت سطح البحر… ولا ننسى النباتات المورقة الكثيفة البارزة على سطح المياه كما لو كانت جبالاً جليدية… ولكن من الطحالب.

إقرأ ايضًا