حلم من الإسمنت يتحول إلى رغوة

0

قام المعماريون هيرزوغ ودي ميورون (Herzog & de Meuron) بنحت بعض الفراغات الغير مكتملة من صالة الاحتفالات غير المكتملة من كتلٍ ذات طبقات الرغوية, وعلقوها من سقف الأرسينال الخاص باحتفالية العمارة في البندقية.

وسيكون الزوار قادرين على انعام النظر داخل كل نموذج ليكون لديهم فكرة لما ستكون عليه الغرف حالما تكتمل.

يشرح المعماريون الصعوبات الموجودة في عملية التصميم والبناء التي تسببت بتوقف انشاء المبنى في تشرين الثاني من عام 2011, لذلك اختاروا أن يقدموه في الاحتفالية لجذب الانتباه لهذه المسائل وتأثيرها على الصناعة المعمارية.

وتملأ تقارير الصحف الغير خاضعة للرقابة الجدران خلف نماذج المشروع مبينةً زمنياً أراء العامة ومناقشاتهم حول المشروع. وفي موعد اكتماله المحدد في 2014 سيحتوي مبنى الـElbphilharmonie) ) ثلاث صالات للاحتفال ستتواجد داخل مستودع قرميد قائم أصلاً في هامبورغ, مع وجود إنشاء زجاجي جديد ضخم الحجم فوق سطحه.

أما بالنسبة لمساهمة شركة موسترا العالمية للعمارة في موضوع الأرضية المشتركة الخاص بالاحتفالية فقد كان موقع إنشاء المشروع أرضيةً مشتركة للمصالح المتباينة؛ فتاريخ الـ (Elbphilharmonie), هو مثالٌ رائع لمشروع ديموقراطي من أسفله لأعلاه, حيث يستمد جوهره من طاقة مفعمة بالخفة والنشاط, ويتوجه بفضل الجمال المعماري والرؤية الثقافية السياسية والاعتزاز والفخر المدني.

ولكن هذه الطاقة استنفذت نفسها في مواجهة التكاليف المتزايدة للبناء وعمليات الإنشاء اللامنتهية؛ مما أدى إلى التوقف المؤقت لعملية البناء في تشرين الثاني 2011. حيث تحول موقع الإنشاء الكبير شيئاً فشيئاً إلى ساحة معركة تشمل داخلها اللاعبين الثلاث الرئيسيين الثلاث:

الزبون وهو مدينة هامبورغ وممثلها ريجي ReGe, والمقاول العام, والمعماري والمخطط العام.

فبشكلٍ مثالي يكون موقع الإنشاء الخاص بكل مشروع مبنى منصةً للتفاعل الذي يتضمن هذه القوى الثلاث الرئيسية ولكن في هذه الحالة شهد بشكلٍ دائم اهتماماتٍ ومتطلباتٍ متضاربة.

وهكذا يؤمن مشروع Elbphilharmonie)) مثالاً ورؤيةً داخلية لحالات التطرف التي تسم واقع التخطيط والبناء هذه الأيام.

وتُمثل التركيبة المعمارية المعروضة في الاحتفالية المشروع, دون اتخاذ موقف أو محاولة تحليل تعقيدات تطوره.

فالتعليقات الموجودة هي تقارير الصحافة الغير خاضعة للرقابة والتي تُبيّن أن المشروع كان محط اهتمام العامة والمناقشات المستمرة لأعوام. وتتضمن التركيبة المعمارية تمثيلات لخدمات المبنى المعقدة؛ من خلال لقطات كاميرا لموقع الإنشاء؛ ونماذج ذات حجمٍ كبير والتي يمثل حضورها الفراغي والمادي ما تمنى المعماريون ولا يزالون يتمنون إنجازه وهو: العمارة.

إقرأ ايضًا