مسرح صيني من قوائم البط واجنحة الفَرَاش

0

لا أحد يمكنه إنكار غنى ثقافة وحضارة الصين, وحين يأتي الأمر إلى بناء مسرح على شبه جزيرة اصطناعية في الصين, تكون مصادر الإلهام أكثر من أن تحصى.

لكن المشروع الفائز في المسابقة العالمية التي أقيمت في الصين لبناء مسرح ووكسي غراند Wuxi Grand) ) في غرب شنغهاي الصينية لديه رأي آخر.

حيث يقول المصممون أن الطبيعة الفلّندية والثلج والبحيرات كانت مصدر إلهامهم, الأمر الذي يثير الاستغراب؛ فمع مصدر إلهام كحضارة وثقافة الصين أن يكون الإلهام من غيرها.

وقد قام فريق المعمارين الفائز في الـ2008 PES-Architects)) بتصميم المسرح حول فكرة تعتمد على موقعه المميز على شبه الجزيرة الاصطناعية في الساحل الشمالي من بحيرة تايهو بجوار الجسر الكبير, مما يذكّر مباشرةً بموقع أوبرا سيدني في أستراليا.

ولكن يؤخذ على الفريق المصمم, مع الشبه الواضح بين موقع المشروع ووقع أوبرا سيدني, أن يأتي المشروع على ذات النسق وبطابع مشابه جداً, مما يمكن يأتي كترسيخ للصورة النمطية المأخوذة عن الصينيين بأنهم يقلّدون كل شيء, ويقومون بصناعة نسخ عن الأشياء الناجحة والرائجة في العالم.

ومع موقع مميزٍ كهذا لابد للتصميم أن يخلق مبنى معلماً وليس مجرد أي مبنى.

لذلك تم تصميم المسرح بارتفاع 50 متر كمنحوتة كبيرة تسقفها ثمانية أجنحة معدنية من الفولاذ والمغطاة من الأسفل بألواح من الألمنيوم المثقب, كما أنها تحتوي داخلها آلاف أجهزة الإنارة من مادة الـLED, وهكذا سينفذ الضوء وسيكون من الممكن التحكم بلون الأجنحة المعدنية بحسب شخصية الأداء المزمع إقامته في الداخل.

ويتميز المبنى بـ “غابة” من أعمدة الإنارة طول كل منها 9 أمتار, تبدأ من المدخل الرئيسي وتدعم سقف البهو المركزي, وتستمر نحو الخارج عبر المدخل من جانب البحيرة باتجاه البحيرة نفسها.

ولكن في محاولة من المصممين لإضافة “لمسة الصينية” إلى جوار الطابع الحديث؛ فالبامبو كمادة معروفٌ استخدامها في البناء, وهذا ما لم يغفله المصممون حيث استخدموه بشكل واسع, خصوصاً أن طريقة انتاج و استخدام البامبو مؤخراً قد سمحت للمصممين بتغطية مسرح الأوبرا الرئيسي بأكثر من 15 ألف قطعة بامبو.

لكنهم مع ذلك لم ينسوا “الشخصية الفلندية”, حيث استخدموا مادةٍ شائعة في بلادهم وهي الطوب الزجاجي.

الذي اسُتخدم منه أكثر من 20 ألف قطعة على القوس المنحني من جدار ذات القاعة من الجهة المطلة على البحيرة.

فهل هذا المشروع الذي احتار المتحدثون عنه في تشبيهه؛ فمنهم من شبهه بمجموعة من أقدام البط, ومنهم من نسب لأجنحته تأثير الفراشة, هل هو النسخة الصينية لأوبرا سيدني؟ هل فعلاً لا يوجد من المليار ونصف صيني من يمكنه أن يصمم مشروعاً معلماً لبلده. على الأقل ما كان ليستلهم من فلندا وأستراليا!

إقرأ ايضًا