صورة جديدة للبنوك الإيرانية اعتماداً على الواجهة فقط

4

يبدو أن إيران ستأخذ نصيباً لا يستهان به من أخبارنا المعمارية، فها هي تظهر مجدداً بتصميم فريد لواجهة مصرف ميلت التي زيّنت شارع فيلا في العاصمة طهران بتوقيع مكتب حبيبة مادجدابادي المعماري.

فمع حوالي 3 آلاف فرع في شتى مناطق البلاد، يُعتبر هذا المصرف أحد أهم المصارف الإيرانية، ونظراً لشدة المنافسة التي تجتاح هذا القطاع لتجديد وإعادة رسم صورة جديدة لهذه المصارف، أٌقدم بنك ميلت في عام 2009 على التعاون مع مكتب حبيبة مادجدابادي المعماري لتصميم واجهةٍ جديدةٍ لفروعه.

أما لتقييم العقبات الاجتماعية والتقنية والبصرية الناتجة عن مثل هذا المفهوم الشامل، فقد قرر المصرف تطبيق أول واجهةٍ له في أحد الفروع الموجودة أصلاً، والذي تم اختياره على إثر دراسةٍ مشتركة مع مجموعةٍ من الخبراء، حيث جاء القرار بتجديد واجهة المصرف الواقع في شارع فيلا في طهران، ليكون المصرف الأول الذي يخضع للمشروع التجريبي.

لكن على الحل الشكلي للمشروع التجريبي أن يكون مرناً بحيث يمكن تطبيقه في عدة سياقات وأبعادٍ مختلفة، ولهذا السبب تعمد المصممون عدم الإشارة لما يحيط للمباني.

بل على العكس صمموا شكلاً ذا تأثيراً غرافيكياً قوياً، بإمكانه امتصاص وحل أي تنوعٍ أو اختلافٍ في الظروف؛ كمخطط المبنى والنوافذ والمصارف الآلية ومكان الباب والعناصر الإنشائية ومتطلبات الأمان وما إلى ذلك، دون إحداث أية انقطاع في شكل الواجهة المستمر أو المخاطرة بخسارة الهوية.

بناءً عليه تم استخدام نموذجٍ خاص للواجهة يقوم على مبدأ هندسيٍّ بسيط، تم تطبيقه بدايةً على ورقة بقياس A4.

حيث تم قطع الورقة بخطوطٍ متوازية، وبعدها تم طي شرائط الورقة على محورها الطولاني بزوايا متنوعة.

لكن على أرض الواقع تم استخدام صفائح نحاسية مقاومة للصدأ، ثُنيت ووضعت بنفس الطريقة، استُخدم لتدعيمها صفائح ألمنيومية، شكّلت بنيةً ثانويةً وظيفتها ربط الواجهة بالمبنى.

وخلف هذه الواجهة النحاسية تقبع النوافذ المؤمّنة ضد اللصوص والسرقات، إلى جانب الستائر الفولاذية المنسدلة، التي تشكّل بدورها آخر عامل من عوامل الحماية .

أخيراً بالنسبة للدخول إلى المصرف فيتم عن طريق أحد أقسام الواجهة، الذي يمكن تحريكه للأعلى والأسفل يدوياً، حيث يسمح نظامٌ ميكانيكي قائمٌ على البكرات والأوزان بدفع وسحب هذا القسم الكبير من الواجهة يدوياً وبمنتهى السهولة.

قد لا نختلف على أهمية استخدام واجهة موحّدة لسلسلة المصارف نفسها، لكن هل يكفي يا تُرى تصميم واجهة فنية تخفي وارءها ما تخفيه لتشكيل صورةٍ جديدةٍ للمصارف، أم أن ذلك سيُحدث أثر صادماً ومشوشاً للزائر لدى دخوله للفروع المختلفة؟

إقرأ ايضًا