عمارةٌ تحد من انقراض الحيوانات

2

تشير الإحصائيات إلى أن أعداد النمور في تناقصٍ تدريجي، كما ويتوقع العلماء بأنها، أي النمور، ستواجه خطر الانقراض في البرية بحلول عام 2022، وبالتزامن مع هذا الوضع الحرج التي تتعرض له هذه الحيوانات، شنت منظمة الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية WWF حملةً “معمارية” للحيلولة دون حدوث ذلك، بل على العكس إنها عازمة على مضاعفة أعداد النمور بحلول عام 2022.

تتجسد هذه الحملة بزرع العديد من الكتل على هيئة نمورٍ بوحيٍ من فن طي الورق الأوريغامي الياباني بأبعادٍ تصل إلى 2,5× 7 م، في ساحة واشنطن الشهيرة والتي تقع خارج محطة برلين المركزية، لرفع مستوى وعي العامة تجاه هذه القضية بالتزامن مع الحملة الدولية تحت اسم “سنة النمر”.

وقد قام بتولي مهمة التصميم هنا فريق العمل في شركة LAVA للتصميم المعماري بالاشتراك مع Jennifer Kwok، حيث تم بناؤها باستخدام مواد أولية هي الألمنيوم والبلاستيك من شركة Barrisol وهي عبارة عن موادٍ مكررة مئة بالمئة، كما وقد نجح فريق العمل، بالإضافة إلى رفدنا بإحدى أهم التصاميم المتطورة، بجلب التقاليد المتمثلة بالمصباح الأثري، جنباً إلى جنب مع الحداثة في جسد نمر الأوريغامي العملاق، الذي بات رمزاً بحد ذاته لوحدة الشرق والغرب.

عنه يخبرنا Tobias Wallisser من شركة LAVA بقوله “لقد استطاعت عمارتنا على مدى سنينٍ طوال، أن تمزج ما بين التكنولوجيا الحديثة والأشكال الطبيعية بالإضافة إلى الأنماط الحياتية على كافة الأصعدة، أما اليوم فقد ظهرت أمامنا أهمية الحفاظ على الطبيعة بمختلف أنواعها، وعلى وجه الخصوص، النمور المهيبة، فهي بحاجةٍ إلى الحماية من الانقراض بشكلٍ كبير.”

هنا لا بد لنا من أن نشير إلى أن المئة والخمسين سنة الماضية قد شهدت انخفاضاً في عدد النمور البرية من 100,000 إلى 3,200، الأمر الذي يدعو للقلق والخوف من تدهور الحال، وعدم رؤية نمور بعد الآن بحلول 2022، فالبشر للأسف يتهافتون على صيدها وسلخ جلودها وانتزاع أسنانها ومخالبها، وحتى عظامها في سبيل تنزيين منازلهم فقط، أما اليوم فأملنا كبيرٌ بعمارتنا أن تضع حداً لصراع الإنسان والنمر، الذي قد يطال مواطن هذه الحيوانات بحجة زراعتها.

إقرأ ايضًا