ألمانيا تحتضن منتجعاً مدارياً على مدار العام

3

مثلما استطاعت دبي أن تتحدى مناخها الصحراوي بحلبات التزلج فيها، هاهي ألمانيا تقوم بالمثل تماماً، ولكن بالاتجاه المعاكس، حيث قام المقاول الألماني كارل فون غابلينز بتحويل هنغارٍ ضخمٍ للمناطيد إلى منتجعٍ مداريٍّ مغلقٍ يحتجز داخله أكبر مسبح مغطى ومنتزهٍ مائيٍ في العالم.

تتربع هذه الجزيرة في بلدةٍ بين دريسن وبرلين, حيث تم تكييف المبنى ليحظى بأكبر كمية من أشعة الشمس, بالإضافة إلى تزويده بأبوابٍ ضخمة تلعب دورها في الحفاظ على الحرارة في الداخل حتى خلال أيام الشتاء الألمانية الثلجية لتعطي الزوار منفذاً للعالم والأجواء المدارية في قلب القارة الأوروبية.

من الجدير بالذكر أن قبة المبنى تعتبر أكبر تركيبٍ إنشائيٍّ قائم بحد ذاته دون دعائم في العالم, حيث امتلكته في الأصل شركةً حاولت ابتكار منطاد نقل، ولكن عندما أعلنت الشركة إفلاسها، أخذت شركة ماليزية على عاتقها المشروع وابتكرت “منتجع الجزيرة المداري” الذي يفتح أبوابه للزوار على مدار السنة, بحيث تستطيع الاحتفاظ بدرجة لطيفة قدرها 26 درجة مئوية.

وإن كنت من هواة الأرقام الكبيرة، فإنك ستقف فاتحاً فاك لدى سماع ما لهذا المنتجع من مفاجآت، إذ يمتد سقفه على مساحة 70 ألف متراً مربعاً, ويحتضن في جنباته مسبحاً يعادل بمساحته أربع أضعاف مساحة مسبحٍ أولومبي, في حين تمتد المساحات الداخلية على خمس مليون قدماً مكعب.

وفيما يخص الناحية الجنوبية للمبنى، فقد تمت إزالة كسوتها الفولاذية السابقة، لتُستبدل بغشاءٍ شفاف يسمح بدخول ضوء النهار إلى المبنى. كما تتربع على إحدى جوانب المبنى غابةٌ مدارية صغيرة بخمسة ألاف شجرة تكملها زحلوقة مائية بارتفاع 9 طوابق وقرية وشاطئ اصطناعيين, بحيث تبدو شواطئ لاس فيغاس متواضعة بالمقارنة مع منظرها الخلاب.

لقد أذهل هذا المشروع الكثيرين، كما أحب خياله العديدون، ولكن وعلى الرغم من جماليته تعرض للانتقاد الحاد، حيث لم تكن فكرة إيجاد غابةٍ مداريةٍ وسط مكانٍ تبقى فيه درجات الحرارة عند حد التجمد لأسابيع فكرةً مشجعةً للبعض, فهل من المعقول برأيكم أن يعود المرء إلى منزله تزلجاً بعد أن يكون قد حصل على حمامٍ شمسيٍّ في الداخل؟!!

إقرأ ايضًا