تخيل العيش خلف جدرانٍ من علب المياه الغازية

0

قامت شركة Archi Union بتصميم مبنى “مكعب العلبة” مختلط الاستخدام في مدينة شنغهاي في الصين بمساحة 1,000 متراً مربعاً ليكون مبنىً مكتبياً وسكنياً في آن معاً. ولكن هذا المبنى يتمتع بخصائص فريدة من نوعها لم يسبق لها مثيل، ففي الوقت الذي أصبح فيه العالم يصفّق ويهلل لمن يعيد تكرير المواد كونه يساهم في الحفاظ على البيئة، جاءت واجهة هذا المبنى لتبهر الأوساط المعمارية بمادة بناء أغرب وبطريقةٍ أكثر صداقة للبيئة، حيث تم رصف عددٍ هائلٍ من عبوات المياه الغازية المعدنية ليؤطرها إطارٌ من الألمنيوم ويجمعها مع بعضها البعض ليوفّر حتى الطاقة التي يمكن أن يتم هدرها خلال عملية إعادة التكرير. وهكذا يمكننا القول أن مبنى مكعب العلبة هو مبنى مميز بفعاليته العالية واستدامته من خلال الاستفادة من عدة أنظمة بيئية متجددة.

وبالحديث عن تقسيم المساحات في البناء نذكر أن مساحة المكاتب تشغل كلاً من طابق المدخل والطابق الموجود تحت الأرض في المبنى, أما فيما يتعلق بالطابقين الثاني والثالث فقد تم تخصيصهما ليحتضنا المساحات المعيشية والترفيهية. في حين توجد حديقة في مستوى المدخل تتراجع تدريجياً لتقود إلى الطابق الموجود تحت الأرض, بينما يربطها جسرٌ مع الطابق الأول.

لقد تم تطويق المبنى بإطار من الألمنيوم للحفاظ على خفة وزن الكتلة وعلى إمكانية التعديل فيها من قبل المقيمين. كما تم تزويد النوافذ التي تتخلل الواجهة بخصائص تميزها بالمقدرة على التحكم بضوء الشمس في كافة فصول السنة, وفي الختام نشير إلى أن ضمان أقل ضياع للطاقة وزيادة فعالية البناء قد تم التوصل إليه بفضل عدة عوامل، من بينها الواجهة المميزة ووسائل التدفئة والتبريد الأرضيين, وأنظمة تنقية مياه المطر والطاقة الشمسية, التي ساهمت جميعها في جعل البناء أكثر استدامة وصداقة للبيئة والمستخدمين في نفس الوقت.

إقرأ ايضًا