أبجدية العمارة تلتقي وصفوف الحضانة في إسبانيا

5

نتناول اليوم خبرا ًمميزاً عن حضانة أطفالٍ استثنائية في قلب المنطقة السكنية في Rosales del Canal والتي تقع من الجهة الجنوبية الغربية من مدينة Zaragoza في إسبانيا، حيث ما يزال فريق العمل في مكتب Magén Arquitectos الاسباني الشهير بانتظار الانتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ هذا المرفق التعليمي المميز والذي يُتوقع الانتهاء منه بالتزامن مع مبنى التعليم الابتدائي.

وقد تم تصميم الأبنية الثلاثة والتي تتألف من مبنى الحضانة والمبنى المميز الذي يتضمن بدوره قاعة الطعام و الألعاب وأخيراً مبنى التعليم الابتدائي على شكل حرف U، وذلك لتأمين سهولة الوصول إلى كافة المباني من قبل الأطفال الصغار واستناداً إلى أفضلية توجيه قاعات التدريس نحو الجنوب.

أما مبنى الحضانة فقد تم بناؤه على نحو ٍأفقي ليشمل في حناياه تسعة صفوف تعليمية تم تصميمها حول ملعبٍ مستقل في الجهة الجنوبية من الموقع، كما وترتبط أبينة المدرسة المختلفة من خلال رواقٍ طولي متتابع، حيث تم تجسيد الفكرتين الرئيسيتين للمشروع بالاعتماد على إدراك الأطفال الحسّي للبيئة المعمارية.

حيث تتمحور الفكرة الأولى حول دمج الأبنية الرئيسية على نحوٍ حميمي ليشعر الطفل وكأنه في المنزل، بينما تقوم الفكرة الثانية بالتركيز على وسط الموقع كونه من إحدى أهم المصطلحات من مفهوم الأطفال للمكان تبعاً لعالمهم الخاص والمبدع، فقد عمل فريق التصميم العريق بدراسة العلاقة الحسية بين الطفل والعمارة من خلال استخدام المساحة والضوء والمواد والألوان، قبل الشروع بتصميم المشروع ودراسة مفهومه البنائي، حيث يجب ألا تتعدى فترة البناء الأربعة أشهر ونصف.

كما ويسلّط التصميم الضوء وبشكل ٍ كبير على الصف كونه الوحدة الرئيسية في المدرسة، حيث نلحظ ارتباطاً واضحاً بين وظيفة الصف الرئيسية وشكل المدرسة, والذي بات يعدّ عاملاً معمارياً أساسياً يحظى ببنائه وهيكله وحيزه المكاني الخاص، بينما يتميز السقف الهرمي بوجود أرضيةٍ مربعة مميزة وملقفٍ يستجيب للأسقف المنحدرة والسقف الواقي للمبنى إلى جانب الضوء الإضافي وارتفاع غرف الصفوف.

ويقوم الارتفاع الزائد بتحسين الظروف الحرارية في الصيف، بينما تقوم الإضاءة المفرطة على نقيض الإضاءة المتفاوتة في الداخل بتأمين إضاءة طبيعية متجانسة بشكلٍ أكبر، كما ونلاحظ امتداد أسقف غرف الصف لتغطي مساحات أخرى هامة مثل القاعة المتعددة الاستخدامات وغرفة الطعام.

أما من الخارج، فيظهر الملقف الموجود إلى السطح والذي يقوم بتحديد الصورة الجانبية والواجهة الخامسة للمركز، مرئياً عند النظر إليه من الجهة الأخرى للموقع، كما ويقوم المشروع بخلق أربعة مساحات خارجية مختلفة وهي ردهة الدخول، حيث يربط الرواق الفسيح طرق الوصول إلى إحدى مبنيي المدرسة وهو المكان المخصص لاستقبال الأطفال من سيارات أهاليهم، أما الفناء الجنوبي الرئيسي فيحظى بالعديد من المساحات إلى جانب العديد من أنواع الأشجار المختلفة والينابيع والمروج والرصيف الإسمنتي بالإضافة إلى الرصيف المطاطي المخصص للعب.

وأخيراً وقبل مصادفة الفناء الذي ينير الردهة، تقابلنا الساحة التي ترتبط والقاعة المتعددة الاستخدام الواقعة بجوار الشارع، والتي تخيّم عليها مروجٌ واسعة وأشجار دائمة الخضرة بحضورٍ قوي لشجرة زيتون ٍقديمةٍ جداً.

إقرأ ايضًا