فوستر يقدم عقدةً للتايمز بفوائد لا تُحصى

3

خصت شركة فوستر آند بارتنرز بوابتنا العربية للأخبار المعمارية بتفاصيل هامة حول تصميمها لمشروع عقدة التايمز الذي أُنجز في عام 2011، والذي من المتوقع أن يعود على المملكة المتحدة بأرباح تبلغ قيمتها 150 مليار جنيه استرليني.

فبالتعاون مع شركة هالكرو الاستشارية في مجال البنى التحتية، سيتضمن مشروع عقدة التايمز إنشاء سد جديد من شأنه تعزيز الحماية الأرضية لمدينة لندن ولبوابة التايمز وحصاد القوة المدية لتوليد طاقة نظيفة خالية من انبعاثات الكربون.

كما سيضم المشروع تنفيذ سكة حديدية عالية السرعة رباعية المسارات حول لندن، تكون مخصصة لنقل الركاب وشحن البضائع، وتتمثل وظيفتها في ربط خطوط لندن القطرية إلى جانب خطٍ حديدي مستقبلي عالي السرعة بمنطقة ميدلاندز والمنطقة الشمالية من البلاد وموانئ مصب نهر التايمز والأنفاق المؤدية للندن والشبكات الأوروبية.

ليس هذا وحسب؛ إذ سيقدم المشروع أيضاً مطاراً خاصاً بمصب النهر، بقدرةٍ استيعابيةٍ للمسافرين تبلغ 150 مليون راكب سنوياً، وذلك في محاولةٍ لاستعادة مكانة المملكة المتحدة كعقدة طيران عالمية، وتقديم مصدر هائل وجديد للطاقة المتجددة في المصب.

كما سيتم دمج المطار بقالب لوجيستي يربط موانئ مصب التايمز وموانئ ليفربول وساوثمبتن وفليكستو عبر السكك الحديدية، وكل ذلك ضمن استراتيجية إدارة بيئية شاملة تقلل من تأثير عمليات التطوير على البيئة، وتقدم فرصاً لخلق مواطن جديدة للحياة البرية، وتعزز عملية تخفيف الضغط على سكان المنطقة الساحلية من ارتفاع مستويات مياه البحر وحركة العواصف.

وفي التفاصيل، سيبلغ طول سكة حديد “ريل أوربيتال” 185 كلم، وستشكل الأنفاق فيها نسبة 30%، ومن فوائد هذه السكة هي اختصار العديد من رحلات القطارات عبر لندن خلال الساعة الواحدة، حيث سيسافر الركاب عبرها بسرعةٍ تصل إلى 350 كلم بالساعة.

أما عن مطار المصب الذي يبعد رحلة نصف ساعة عن مركز لندن عبر القطار السريع، فسيشغّل رحلات على مدار الأربعة وعشرين ساعة، وسيتمتع بقدرة استيعابية بحوالي 150 مليون مسافر سنوياً، كما سيتضمن أربعة مدرجات يبلغ طول كل منها أربعة كليومترات، ولن تمر أياً من الرحلات القادمة منه أو الراحلة إليه فوق مركز لندن، كما سيقدم طرقاً دولية أكثر من مطارات باريس وفرانكفورت الشهيرين.

بالحديث عن الطاقة، ستقدم الطاقة المائية في مصب التايمز المتطلبات الكهربائية لحوالي 250 ألف عائلة، كما ستُنتج ضمن دورتها السنوية ما يكفي لتزويد احتياجات المطار بالكامل أي بنسبة 100%، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار تقدير متطلبات المطار بـ 400-600 غيغاواط ساعي بالسنة.

أما عن الطاقة الفائضة فسيتم تحويلها للشبكة الوطنية، هذا مع الإشارة إلى أن هذه الطاقة المائية هي طاقة نظيفة تماماً، أي أنها خالية بالكامل من انبعاثات الكربون.

وبما أننا تحدثنا عن الفوائد لا يسعنا في الختام إلا أن نؤكد وحسبما ورد إلينا من فوستر آند بارتنرز، على أن مشروع طريق “ريل أوربيتال” الحديدي إلى جانب سد التايمز ومطار المصب الجديد، سيقدم نفعاً مادياً يقدّر بـ 150 مليار جنيه استرليني تتوزع على النحو التالي:

– 35 مليار جنيه استرليني من قطاع النقل الطرقي ونقل القطار.

– 35 مليار جنيه استرليني من المطار، بما في ذلك عائدات الضرائب.

– 2 مليار جنيه استرليني من الإدراة البيئية.

– 75 مليار جنيه استرليني من النماء والازدهار في منطقة عقدة التايمز.

ففي النهاية؛ من أجدر من ابن البلد بإنمائه!

إقرأ ايضًا