كونسيلتو “معماري” لتصميم مركزٍ للعلاج النفسي

15

اجتمع كونسيلتو “معماري” من ثلاث شركات هي برايم وأركيتكتشر بلس وسميث غروب على تصميم مركز جديد للعلاج النفسي في مدينة ليكسينغتون في الولايات المتحدة، حيث يبدو أن طلبات إدارة المركز كانت أكبر من أن تستطيع شركة معمارية تحملها لوحدها، حيث طالبت بوجود مرفقٍ معاصر للرعاية النفسية قادر على زيادة الوعي الاجتماعي حيال الأمراض النفسية، الأمر الذي سيكون من شأنه اختصار مدة العلاج والإقامة داخل المركز.

فعادةً ما تكون مراكز العلاج النفسي معزولة عن المجتمع بحجة أن هؤلاء المرضى غير قادرين على التواصل، ولكن ليس هذا الحال بعد الآن، فقد قام هذا الكونسيلتو المعماري بإيجاد حلٍ لهذه المشكلة من خلال جعل المركز يندمج والمناظر الطبيعية الخلابة في الحديقة المجاورة، كما وتمت الاستفادة ما أمكن من انحدار الموقع بشكلٍ مذهل على المجرى المائي القريب في تحسين الإطلالة.

وعلى الرغم من أن التصميم عصري بامتياز، إلا أنه استطاع أن يعكس تراث وتاريخ المنطقة في نفس الوقت، حيث تعكس المواد والألوان طبيعة الأراضي المحيطة بالموقع، ولكن هذا لم يكن بحال الخدمات الطبية التي شكلت ثورة في قطاع الرعاية النفسية، حيث يقدم المركز على مساحة 300 ألف قدم مربع ما مجموعه 170 سرير، فضلاً عن الخدمات المتخصصة بالأذيات الدماغية والإعاقة النفسية التي تتطلب مستوى عالٍ من الرعاية، وأخيراً وليس آخراً، يقدم المركز خدمات تتعلق بالطب الشرعي.

كما وقد تم تنظيم المركز ليبدو أقرب إلى منزلٍ من المنازل المجاورة للمشفى، ولكن هذا المنزل/المشفى استطاع أن يطوق مرضاه بحاجزٍ من الخصوصية الشخصية والرعاية الطبية على مدار اليوم، الأمر الذي تم في سبيله رصد مساحات خاصة بالموظفين ذات موقع استراتيجي، مما يتيح سهولة المراقبة وتوفير الجهد الذي يتكبده موظفو المشافي عادةً في الوصول إلى المراكز الطبية.

توجد أيضاً أربع ساحات داخل المرفق سوف تستخدم لمختلف أنواع الأنشطة مثل الاسترخاء والتنشئة الاجتماعية والعلاج، في حين يشمل المشروع ثلاث مراكز أخرى للرعاية الشخصية تبلغ مساحة كل واحدٍ منها 11000 قدم مربع مع 16 سرير، حيث سيتم هناك رعاية وتأهيل المرضى للاندماج في المجتمع، كما وستوفر هذه المراكز الخدمات السكنية في المرحلة التالية لمرحلة العلاج المركز.

يُذكر أن هذا المشروع حاصل على شهادة LEED الفضية، فقد استطاع الكونسيلتو أن يجد حلاً لخفض احتياجات المركز من الطاقة، والاستفادة ما أمكن من الطاقة الشمسية في فصل الشتاء على عكس ما يجري في فصل الصيف، كما وتم تحديد شكل المبنى واتجاهه حسب اتجاه الرياح الطبيعية.

إقرأ ايضًا