مركز “Audi” الآن في لندن

2

ربما لم يكن خاطراً على بال الشركات الأربعة Audi و DKW و Horch و Wanderer، والتي شكلت باتحادها حلقات أودي الأربعة، بأن تصبح “أودي” السيارة الألمانية المفضلة لدى شريحةٍ كبيرة من عشاق التميز في كافة أنحاء العالم، ومن الجدير ذكره هنا بأن أودي مملوكة الآن بشكلٍ كامل لعملاق صناعة السيارات الألمانية فولكس فاجن وذلك منذ العام 1964.

يقع فرع سيارات أودي في المملكة المتحدة، في موقعٍ متاخمٍ للجهة المرتفعة من شارع M4، وهو واحدٌ من أكثر الطرق ازدحاماً في البلاد، على ما يقارب 190,000 قدم مربع، ويكشف عن سبعة طوابق مذهلة تضم فيما تضم ثلاثة صالات عرض، قادرة على استيعاب أكثر من 116 سيارة، بينما تم تخصيص طابقين من المبنى كمعرضٍ وقاعة مؤتمرات، أما ما تبقى من الطوابق، وهما عبارة عن طابقين تحت الأرض، فيضمان 32 ورشة عمل والعديد من مواقف السيارات المخدمة على أحسن وجه.

ففي هذا التصميم ابتكر Wilkinson Eyre تقنيةً معمارية تتعدى حدود الكتلة الزجاجية الأنيقة والإكساء المعدني الخارجي، إذ قام وبوحيٍ من الطبيعة والفن والعلم، بخلق نموذجٍ تكنولوجي متقدم تغلب عليه التقوسات والانعطافات، يأخذنا بالذاكرة نحو سمكة شيطان البحر أو قاذفة بي 2 سبيريت الحربية الأمريكية، حيث نرى ملامح هذه الهندسة الفعالة في كافة زوايا المركز، سواءً من فوق، أو على مستوى العين، أو حتى في حال اجتيازه من على الطريق السريع.

كما وقد نجحت الواجهة الزجاجية بالكامل أن تكون نافذة عرضٍ مشوقة بامتياز لمساحات العرض الداخلية، وساهم ضوء النهار الداخل بحرية في إضفاء مزيدٍ من السحر على هذه المساحات ذات الارتفاع المزدوج، والتي يمكن من خلالها عرض السيارات في مستوياتٍ مختلفة، بينما يعلوها سقفٌ فريد مصنوعٌ من رقائق الألمنيوم، يبلغ فيه طول كل رقاقة 40 م والتي ترتبط مع بعضها البعض بدون أي وصلات.

ويكشف تصميم مركز أودي أمام الزائرين من أبناء لندن، مجموعة من الابتكارات مثل الميزانين بعرض 70 م، والذي تم تعليقه بواسطة سلسلةٍ من القضبان تمتد من الطابق الأول، مما ساهم في خلق غرفة عرض مؤثرة وبارتفاعٍ مزدوج، كما ويسترعي انتباهنا أيضاً مصعد السيارات الهيدروليكي، الذي يُخدّم سبعة طوابق، فضلاً عن القبو إلى الأسفل بعمق تسعة أمتار.

وما زلنا في هذا القبو الفريد، حيث تم بناؤه بتقينةٍ إنشائيةٍ تمنع نفاذ المياه إليه كونه يتوضع على هضبةٍ تقع على مستوى المياه، كما تم إبعاد جدرانه المحيطة عن الجدار الخارجي ما لا يزيد عن نصف مترٍ لا أكثر، وأخيراً فقد استقى المبنى أهميته، بغض النظر عن مصعده وسقفه وحتى واجهته ذات التهوية الطبيعية، التي كان الهدف منها الحد من اكتساب وفقدان الحرارة، من اسم “أودي” الذي لا يحتاج لكثيرٍ من التكلف لتقديمه في لندن، فهو أشهر من نارٍ على علم.

إقرأ ايضًا