ما يجب أن تكون عليه المباني التعليمية

0

إنه أحدث حرم في جامعة VIA في الدنمارك… تفتتحه رسمياً صاحبة السمو الملكي الأميرة ماري في الحادي عشر من تشرين الأول لعام 2011.

إنه حرم آرهوس N بتوقيع شركة شميدت هامر لاسن المعمارية الشهيرة، وهو عبارة عن مبنى ممتد على 27 ألف متر مربع، من شأنه توحيد مرافق جامعة VIA الصحية المبعثرة سابقاً في العديد من مواقع مدينة آرهوس. حيث سيؤمن مبنى الحرم الجديد مرافق خاصة تحتضن الاختصاصات العلمية الستة، مقدماً الدعم اللازم لتشارك المعرفة وتشجيع التفاعل والتآلف بين هذه الاختصاصات المتنوعة.

وهنا يعلّق السيد Bjarne Hammer، مؤسس شركة شميدت هامر لاسن المعمارية، إذ يقول “لقد نظرنا بكل جدية إلى رؤية العميل في خلق مبنى مفرد موحد أثناء عملنا على مقاربتنا المعمارية، فعلى المرافق التعليمية الحديثة أن تدعم عملية مشاركة المعارف والتبادل العلمي بين الاختصاصات، كما على العمارة أن تقدم فرصةً للطلاب ليلتقوا في حقول دراستهم.”

*الساحة المركزية:

يتألف مبنى الحرم من أربعة أجنحة ترتكز على ردهةٍ ديناميكية مليئة بالضوء الطبيعي، وهي هنا الساحة المركزية، حيث تتوزع الوظائف الأساسية حول الساحة؛ من مدرجات ومركز متعدد الوسائط ومطعمٍ للطلاب، وغيرها من المرافق المشتركة.

أما عن توزيع غرف المجموعات ومساحات الدراسة المفتوحة ومناطق الاستراحة، فتستفيد هذه بشكلٍ كبير من التنوع الفراغي الموجود في الردهة بما يستجيب لمتطلبات الطلاب في فرصٍ فراغية مختلفة لدعم عملية التعلم.

وحول هذا كان للسيد كاسبر فراندسن، الشريك المساعد في شميدت هامر لاسن، كلمته الخاصة “إن الديناميكيات الفراغية للساحة المركزية إلى جانب وظيفتها كنقطة محورية لحركة الطلاب خلال النهار هو جزءٌ هام من هوية المبنى، فالمبنى يضج بالحياة، وهذا ما يعطي الطلاب فرصة كبيرة في استلهام الوحي من بعضهم البعض ومن المساحات التي يقدمها المبنى.”

*واضح المعالم ونشيط:

يبدو المبنى من الداخل كما من الخارج، فهو واضح المعالم ونشيطٌ وحيوي للغاية، وهذا ما يعكس الدأب للتوصل إلى مبنى يحتمل الاستخدام اليومي، فالخطة اللونية التي توحّد المساحات المختلفة تكمّل بشكلٍ تام استخدام الاسمنت المسلح في الداخل، كما أن كراسي “Flakes 2.0” بتوقيع shldesign تضيف رونقاً خاصاً على تجربة المساحات الداخلية، خاصةً بألوانها المشابهة للمكان.

أما من الخارج، فيبدو نشاط المبنى واضحاً في تلك الأطر القوية ذات اللون الأحمر الصدئ المصنوعة من فولاذ كورتين، والتي تشكل نقيضاً جميلاً لشرائط البلاب دائمة الخضرة الموجودة في عناصر الواجهة، والتي تم تصميمها خصيصاً لهذا المبنى.

فلهذه الشرائط دورها الخاص في دمج المبنى مع المناظر الطبيعية المجاورة والتأكيد على أن حرم آرهوس N هو مبنى حي وفي نموٍ دائم.

*مبانٍ تعليمية عالمية:

في النهاية لابد لنا من الإشارة إلى أن شركة شميدت هامر لاسن لها باعها الطويل في مجال تصميم المباني التعليمية الكبيرة حيث العمارة تدعم تبادل المعارف وتقدم الوحي اللازم لاستلهام طرقٍ جديدة في التعليم والتعلم.

إحدى هذه الأمثلة هي كلية Thor Heyerdahl في النرويج؛ التي توحد عدداً من المرافق التعليمية الشبابية في مبنى واحد مضغوط، وكلية ويستمنستر في لندن؛ التي تقدم مساحات تعليمية مفتوحة أكثر من أي من الكليات التقليدية في المملكة المتحدة، إذ تم افتتاحها في كانون الثاني من عام 2011، وربحت على إثر ذلك جائزة المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين المرموقة وجائزة نيو لندن عن فئة التعليم.

فهنيئاً لشميدت هامر لاسن!

إقرأ ايضًا