ترى ما هذا الحوت الهارب من نهر الدانوب؟!

1

صممت شركة ONL- Oosterhuis Lénárd- المعمارية مبنى CET على شكل حوت بين المخزنين الموجودين على ضفاف نهر الدانوب في مدينة بودابست الهنغارية.

ويتضمن المشروع أيضاً تجديد المخازن التي سيتم اختزالها بمقدار 20 متر، لتتيح المجال أمام الساحة الجديدة. كما سيُستخدم المشروع الذي يبلغ حجمه 27 ألف متر كمركزٍ ثقافيٍ وتجاريٍ ذي قاعة احتفالاتٍ كبيرةٍ ووحداتٍ لبيع التجزئة ووحدات تموين، ويتوقع أن يتم إكماله في عام 2010.

ويعني اسم المبنى CET الزمن الأوروبي المركزي (Central European Time)، كما أنه أحد مرادفات كلمة حوت. ويشير هذا المبنى في موقع Kozraktarak بين Petofi وجسر Szabadsag إلى هذين المعنيين بدقةٍ واضحةٍ.

كما يشير مفهوم المبنى إلى مدينة بودابست بوصفها مركزاً عالمياً هاماً في قلب أوروبا المركزية، في حين يشير شكله نوعاً ما إلى جسد الحوت الأملس والانسيابي. وهو يمتلك الطاقة الكامنة لوضع بودابست مجدداً على خريطة العالم، لأن اسمه وشكله يرمزان إلى طاقته الثقافية الكامنة وموقعه التجاري الرائد في أحد أكثر المدن محافظةً في العالم.

وعلاوةً على هذا كله، يعد نهر الدانوب عامل جذبٍ في مدينة بودابست بسبب جريانه السريع على مساره المنحني المتجه نحو الأسفل من Schwarzwald الألمانية إلى البحر الأسود. وبينما يفصل النهر ويوحد كل من Buda وPest ، يهدف المبنى إلى إعادة تأسيس التواصل البصري عند هذه النقطة بين ضفتي النهر. كما ستقوم التراسات الجذابة المصممة حديثاً بفتح Kozraktarak من الناحية البصرية، بعد أن كانت محكمة الإغلاق سابقاً، على جامعة بودابست التقنية وفندق Gellért.

وهنا نشير إلى أنه يتم تطوير هيكل مبنى CET الهام على طول مجرى نهر الدانوب، وتتطور هيئته المعمارية والعمرانية مع اتجاه تدفق النهر. كما يتفرع أصل هذا المبنى من أحد جوانب مركز المدينة ويكبر حجمه بين المبنيين الموجودين الموازيين من Közraktárak، وثم ينتهي عند الجانب الجنوبي -جانب المسرح القومي ومركز MuPa الثقافي الجديد.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المبنى المذهل يمثل أحدث التقنيات في تصميمه المعماري وتقنيات البناء، وهو ليس مختلفاً عن مبنى Elevator الذي تمت إزالته منذ زمنٍ طويلٍ من القرن التاسع عشر، والذي توزعت منه البضائع بواسطة القطارات إلى المخازن الستة التي كانت تحتل سابقاً ضفاف نهر الدانوب.

وبخصوص تحويل المشروع من شكله القديم إلى الحديث، فقد تبقى ثلاثة من المخازن الستة فقط، مع أن المخطط يتطلب أن يتم الحفاظ على نسبة 60% على الأقل من حجم المبنى دون إجراء أي تغيير عليها، بينما يستدعي إزالة أول 20 متر من المخزنين الاثنين الأقرب إلى المدينة من أجل خلق ساحة جديدة، لتطوير الاتصال مع المدينة جنوبي Vásárcsarnok التي تم تجديدها بشكلٍ رائعٍ.

وبأخذ هذا الشيء بعين الاعتبار، اقترح فريق التصميم فكرة تطوير مجمع Közraktárak بطريقة تحولٍ سلسةٍ من القديم إلى الحديث. وسيتم تجديد مبنيي المخزنين الأولين بدقة أثناء تكييف حجم النوافذ العمودية بحيث تنفتح بشكلٍ كاملٍ على الطبيعة الكتيمة للمباني المتجهة نحو نهر الدانوب، ونحو الصالة الداخلية إلى أن يصل إلى منطقة Ráday utca المجاورة الشهيرة بمطاعمها ومقاهيها وباراتها.

إقرأ ايضًا