جامعةٌ يابانيةٌ تدلل طلابها بمساحاتٍ ترفيهيةٍ رائعة

2

على الرغم من أن الهدف الرئيسي من الجامعات والمؤسسات التعليمية يكمن في تأمين أفضل بيئةٍ تعليميةٍ للطلاب، يجب إيلاء المرافق الجامعية الترفيهية نصيباً كبيراً من الاهتمام أيضاً.

هذا بالضبط ما سعت إليه جامعة Kyoai Gakuen اليابانية من خلال جمع اقتراحاتٍ لتصميم مبنى جديدٍ على جزءٍ من الأراضي المخصصة للترفيه في حرمها. فقامت شركة BAKOKO اليابانية للعمارة بتصميم مبنى الأكاديمية الجديدة الواقع في ولاية Gunma اليابانية.

استجاب تصميم شركة BAKOKO إلى هذا الطلب وقرر ألا يقوم بالبناء فوق مساحة الترفيه الموجودة، وإنما أن يرفعها إلى مستوى أعلى مدعوماً بالمبنى من تحته.

إذ يستقر الموقع بالقرب من ميدان الجامعة الرياضي الذي ينقصه حالياً مقاعد للمتفرجين. لذا اقترح المصممون إمالة السقف الأخضر في هذا الاتجاه، مما يُمكِّن المشروع من تقديم قيمةٍ إضافيةٍ من خلال تجهيز الميدان الرياضي بمقاعد للتفرُّج على الفعاليات الرياضية.

وبالإضافة إلى كونه مساحةً ترفيهيةً قيِّمة، يمتلك السقف الأخضر العديد من الفوائد على صعيد الاستدامة. فتساعد تربته وكتلته الحيوية على عزل المبنى، مما يقلل من مستوى التدفئة والتبريد الآليين. كما يتم تقليل جريان مياه الأمطار على سطح الأرض وتعزيز التنوع الحيوي ضمن أشجار السقف وخضرته الطبيعية.

أما لدعم هذا السقف الأخضر، فتوجد شبكةٌ من القبب الإسمنتية المخرَّمة. حيث يحسِّن الشكل المنحني من قوة السقف الضاغطة، بينما يكون نفوذاً للضوء والهواء. ويمكن أيضاً ملاحظة استراتيجياتٍ إنشائيةٍ مشابهةٍ عبر جميع أرجاء البيئة الحيوية، مثل الهياكل المعدنية المعقدة التي تحمي الحيوانات المجهرية وحيدات الخلية (البروتوزورا) والمعروفة علمياً باسم راديولاريا.

ولزيادة قيمة المشروع البيئية، تم وضع أغطية ملتقطة للرياح فوق فتحاتٍ محددةٍ لجلب الهواء البارد والضوء الطبيعي إلى المساحات الداخلية من المبنى. أما في التجويفات التي لا تحتوي على ملتقطات الرياح، فينعكس الضوء الاصطناعي وينتشر من خلال ألواح السقف مضاعفة التقوُّس.

من الملاحظ أيضاً أنه ربما تظهر الأعمدة الداعمة لكل واحدةٍ من القبب ضخمةً جداً، ولكن النصف العلوي هو في الحقيقة مجرد تجويفٍ فارغٍ. إذ تحوي هذه التجاويف غير النفوذة للماء كميةً كافية من التربة لدعم الأنواع الأكبر من الأشجار والخضرة، الأمر الذي يصعب فعله على الأسقف الخضراء النموذجية.

علاوةً على هذا، بدا خيار الكتلة المقببة مناسباً بشكلٍ خاصٍ على ضوء الانتساب المسيحي للجامعة وخطط بناء كنيسةٍ مجاورةٍ في المستقبل القريب.

من جهةٍ أخرى، تشق الواجهة الأمامية طريقها بشكلٍ واضحٍ عبر الشبكة الإنشائية، مشكِّلةً أقواساً مغطاةً بالزجاج مقابل الشارع العام الرئيسي لحرم الجامعة وساحتها العامة. كما تقوم زاويتان متقابلتان باختراق قمة الأقواس المتقاطعة، مما يخلق مداخل مسقوفةً مدعَّمةَ لحماية المدخل الرئيسي للمبنى.

كل هذا الاهتمام ينصبّ في مصلحة إنجاح أداء الجامعة على كلٍّ من الصعيدين التربوي والترفيهي، وبالتالي ضمان مستقبلٍ أفضل للجيل الجديد.

إقرأ ايضًا