جنان دنيوية لطلاب الجامعات الإسرائيلية في فلسطين

2

في حال كنت طالباً جامعياً ارتاد أو ما يزال يرتاد بعضاً من جامعاتنا العربية المقفرة والباردة، فمن المؤكد بأنك سوف تشعر بغيرةٍ عارمة عند مشاهدتك للصور المرفقة، فمن منا لا يحلم بأن يكون طالباً في جامعةٍ كهذه الجامعة تتخللها الساحات الأنيقة والأشرطة والمسطحات الخضراء؟

وفيما أنت تقرأ هذه الكلمات قد تتحول غيرتك إلى ما هو أكثر شراسة، خاصةً إذا ما علمت أن هذه الجنة الدنيوية قد بُنيت بيدٍ محتلة على أرضٍ عربية، أنت وعائلتك أصحاب الحق في التمتع بمناظرها الطبيعية الخلابة…

فهذه الساحة تتربع في جامعة بن غوريون في مدينة بئر السبع في فلسطين المحتلة، ومن تصميم شركة Chyutin المعمارية الإسرائيلية.

بعد متحف التسامح في القدس والمركز الطلابي في جامعة حيفا، وبعد نشرها العديد من الكتب المعمارية التي تنادي جميعها بمدينةٍ فاضلة وتتحدث عن عمارةٍ اسرائيلية بالدرجة الأولى، قامت شركة Chyutin المعمارية بتصميم هذه الساحة الأنيقة في الجزء الغربي من حرم جامعة بن غورديون، والتي نجحت بأن تربط الجامعة مباشرةً مع مدينة بئر السبع.

إذ تشكل هذه الساحة تحت اسم ساحة “Deichmann” وبمساحةٍ تتجاوز 4500 م2 بوابة الوصول إلى حرم الجامعة تحيطها المباني الحالية ومعرض النقب المرتقب، كما وتقدم مساحةً خارجية ملائمة للنشاطات الثقافية والاجتماعية لكلٍ من الطلاب وأبناء المدينة.

كما تحيط بهذه الساحة كتلة المعرض الطويلة التي تواجه كلاً من المدينة والحرم الجامعي، وتقوم واجهة المعرض المتتابعة باتجاه المدينة (بطول مئة وستين متراً) بتوحيد المظهر غير المتجانس للمباني القائمة وراء المعرض وتحويله إلى وحدةٍ عمرانيةٍ متماسكة، كما وتزين واجهة المدينة هذه حديقة خضراء تشكل هي الأخرى حافة خضراء إلى الحرم الجامعي.

وكأنها تعوم فوق ساحة المدخل في الجزء الجنوبي، نرى هذه الكتلة الإسمنتية ذات الطابقين تخرج من قلب التضاريس الخضراء، ليبدو المبنى وكأنه يقفز نحو المساحة العمرانية بمساحةٍ تفوق 2500 م2، ليضم فيما يضم مساحات عرضٍ وكليةٌ لتدريس علم المتاحف، بالإضافة إلى ورشات عملٍ وقاعةٍ للاستماع، تدعم جميعها نشاطات الساحة الخارجية.

فقد تم تصميم الساحة بالمجمل لتعزيز التفاعل بين جيل الشباب من الطلاب ناهيك عن مباني الجامعة، كما ساهم إقحام المساحات الخضراء جنباً إلى جنب مع مجموعة المصاطب الإسمنتية، بربط المباني مع بعضها البعض جغرافياً وبصرياً، وإبراز السمات المشتركة بينهما.

لتكون النتيجة أشبه بسجادة من الشرائط الخضراء التي تزين جسد الأرضية الإسمنتية بشكلٍ عشوائي، تصحبها مقاعد إسمنتية للجلوس وإضاءة ليلية لا أروع ولا أجمل، فهنا فقط سوف يستمتع الطالب بشجر ذنب الخيل والعديد العديد من النباتات الموسمية.

يُذكر ختاماً أن هذه الساحة ما هي إلا المرحلة الأولى من المشروع التي تتبناه جامعة بن غورديون، في انتظار معرض النقب في المرحلة الثانية.

إقرأ ايضًا