مشاريع ستشغل الناس هذا العام

4

لقد عطّلت الأزمة المالية العالمية موكب الأبنية الحديثة في كثيرٍ من أنحاء العالم، لدرجةٍ ظن بها الكثيرون أن هذا العام لن يكون عاماً حافلاً بالنسبة للمعماريين. لكن الحقيقة أن الكثير من المشاريع المعمارية الطموحة دخلت مضمار السباق رغم التحديات، وإليكم الآن اثنا عشر مشروع من أبرز ما تم إنتاجه: 1- مقر مجموعة DNB المالية في النرويج: لطالما أبدعت شركة MVRDV الدنماركية الشهيرة مشاريعاً هندسية جريئة للغاية، وتصميمها لمقر DNB في أوسلو ليس باستثناءٍ على الإطلاق؛ “فالمبنى بشكلٍ أساسي هو صندوق كبير من قطع الليغو، التي تسمح عبر إزاحتها بشكلٍ بسيط بدخول الكثير من الضوء الطبيعي للداخل، في حين تخلق عملية إضافة بعض العناصر وإزالة البعض الآخر مساحات خارجية مذهلة، تؤدي للحصول على كتلةٍ معقدة غير متوقعة،” حسب تعبير ويني ماس، مدير MVRDV.

2- مركز أذربيجان الثقافي في باكو بتوقيع زها حديد: يكشف هذا المركز عن خطوط حديد المنحنية والجذابة، التي لطالما ميّزت أعمالها، حيث تنبثق من طيات التضاريسوالمشاهد الطبيعية كتلة انسيابية من الاسمنت المسلح بالزجاج، كاشفةً عن مقرٍ للفعاليات والنشاطات من شأنه أن يلعب دوراً هاماً في إعادة تطوير عاصمة البلاد، بما يحتضنه من قاعة مؤتمرات ومدرجات ثلاثة ومكتبة ومتحف وطني.

3- مركز فينيكس الإعلامي الدولي في بكين: الجميع يعلم أن الصين قد احتضنت لسنوات طوال العديد من الأسماء الأجنبية اللماعة والكبيرة التي قدمت لها مشاريع خارقة؛ أمثال زها حديد ورم كوولهاس وستيفن هول وغيرهم، ولكن الآن تقدم بكين خلاصة صينية على يد فريق BIAD UFo المحلي، الذي صمم مركز فينيكس الإعلامي الدولي ضمن كتلةٍ مزدوجة الأبنية، تضم داخلها مكاتب ومرافق للبث التلفزيوني، تطوقها “كعكة دونت” ضخمة من الفولاذ الملتف كالدوامة.

4- برج جسر لندن بتوقيع رينزو بيانو: من بين كافة المباني التي حطت في أفق لندن مع اقتراب الألعاب الأولمبية، يتألق برج رينزو بيانو على الضفة الجنوبية لنهر التايمز بشكلٍ لا مثيل له قرب عقدة جسر لندن الشهيرة.فعلى ارتفاع 72 طابق (1.016 قدم)، يحوّل هذا البرج كل ما يحيط به من أبنية وبضربةٍ واحدة إلى مجموعةٍ من الأقزام، على أمل نيل لقب أعلى مبنى في الاتحاد الأوروبي.ويُلقب البرج باسم “شارد”، نظراً لواجهته المبهرة بألواحها الزجاجية، التي تخفي خلفها مساحات مكتبية وشقق سكنية وفندق ومنتجع ومطعم ومتاجر، وصالة مراقبة للعامة في قمته المدببة.

5- بورصة تشنشن على يد أوما: على حسب زعم معماريي أوما بزعامة رم كوولهاس، على مبنى بورصة تشنشن في الصين أن يعكس الأسواق المالية، لا أن يحتضن مجرد طابقٍ مكتبي للتجارة.وهكذا يأتي المشروع بهيئة مبنى بقاعدة مستطيلة الشكل، تجعله يبدو وكأنه يحلّق بطوابق عديدة فوق الأرض، “فمفهوم المبنى بسيط ولكن قوي؛ببساطة أن تحرر منصة المبنى العائمة الطابق الأرضي، الذي يتحول بدوره إلى ساحة عامة جديدة في تشنشن.”

6- مؤسسة بارنز في فيلادلفيا بأنامل Tod Williams Billie Tsien: بعد معركة طويلة لنيل إذن بتغيير موقع مجموعة رسومات ألبيرت بارنز من عقارٍ في إحدى الضواحي إلى مركز مدينة فيلادلفيا، ستفتتح مؤسسة بارنز مقرها الجديد في أيار المقبل، حيث سيتم إكساء المتحف الجديد بمجموعةٍ متنوعة من الحجارة الجصية الرمادية والذهبية، يتوجّها صندوقٌ متوهج، أما في الداخل فستعرض 24 غرفةً رسومات بيكاسو ورينوار وماتيسي، وغيرهم من عمالقة الفن، إذ “سيضع المبنى الجديد هذه المجموعة المبهرة تحت الأَضواء وفي نبض فيلادلفيا الثقافي،” حسب زعم المعماريين.

7- مطار الملكة عليا الدولي في عمان، الأردن: طبعاً بتوقيع عراب المشاريع المميزة في الشرق الأوسط، السير نورمان فوستر، تم توسيع مطار الملكة عليا الدولي في عمان، في مقاربةٍ تتحرى ما ستكون عليه مطارات القرن الواحد والعشرين؛ حيث يذكّر هذا المطار بمظلته العريضة بخيم البدو، مشكلاً بوابةً مميزةً للبلاد، في الوقت الذي لا تحمي فيه فقط هذه المظلة زوار المطار من أشعة الشمس، بل تجمع أيضاً الطاقة المتجددة بخلاياها الضوئية، وتقدم الكثير من التهوية الطبيعية للمرفق.

8- مركز داليان الدولي للمؤتمرات في الصين: بمساحةٍ تقارب 1.3 مليون قدم مربع أنشأت شركة Coop Himmelb(l)au الشهيرة مركز داليان الدولي للمؤتمرات في الصين، الذي يقدم مساحات معارض وقاعة لأداء العروض المسرحية في واحدٍ من أكبر المشاريع حتى الآن. حيث تطفو أسطح المبنى الناعمة والمتماوجة مذكّرةً بقوى البحر ومشيرةً إلى تاريخ داليان كميناءٍ هام في البلاد.

9- Sliced Porosity Block بتوقيع ستيفن هول: أنجز المعماري العالمي مشروعه المكتبي في تشنغدو الصينية بخمسةٍ من الأبراج ذات الكتل الهجينة بمساحة تقارب الثلاثة ملايين قدم مربع، تتضمن داخلها مساحات عمل وأخرى سكنية ومتاجر ومرافق استجماميه وثقافية مميزة. “إنه ليس برجاً ولا مبنى، إنها كتلة منحوتة تنقطع فيها الكتلة الهيكلية الخارجية وفق زوايا دقيقة للسماح بالضوء الطبيعي بالوصول للمباني المجاورة.”

10- متحف باريش الفني في نيويورك: لم يُثقل رفض خطة Herzog & de Meuron الأصلية للمتحف لأسباب مالية من عزيمة فريق التصميم على الإطلاق، إذ قدم المبدعون السويسريون تصميماً آخراً بخطةٍ أبسط لتحقيق هدفهم، وعوضاً عن إنشاء مجموعةٍ من المباني الصغيرة المفردة، ابتكروا كتلة مفردة مبهرة بارتفاع 615 قدماً بجدرانٍ خرسانية مسلحة وسقفٍ خشبي، يستمد وحيه من استديوهات الفنانين المنتشرة عبر أرجاء لونغ آيلند وإيست إند. إذ صوّر المعماريون المبنى الجديد، الذي سيضاعف مساحات صالات العرض في المتحف الحالي، كخلاصةٍ لتصاميمهم السابقة، وحسب كلماتهم “قد كانت رحلةً طويلة، ولكن المهم لنا أن نتمكن من تنفيذ المشروع الثاني.”

11- فندق Pazhou في غانغتشو الصينية: بتوقيع شركة Aedas العالميةتتكدس طوابق غرف النزلاء في الفندق ضمن كومتين مرتفعتين أعلى ردهةٍ بارتفاع 200 قدم، تربط المعرض بمساحات البيع بالتجزئة، حيث يهدف المبنى الجديد للبروز بين الأبنية الجريئة في المنطقة سريعة النماء، أمثال دار الأوبرا بتوقيع المعمارية زها حديد.

12- أخيراً كنيسة Kamppi في هلسنكي: ليست بكبيرة ولا تعبيرية فوق العادة. ببساطة تتربع هذه الكنيسة بتوقيع معماريي K2S في هلسنكي كدواءٍ شافٍ ضد أمراض الحياة اليومية المتسارعة والمتعبة، ممتدةً على مساحة 3200 قدم مربع في كتلةٍ عديمة النوافذ ومساحات داخلية حميمية غنية بدفء الخشب.

إقرأ ايضًا