أبرشية القديس توما تستقبل مدرسةً جديدة

6

اضطر فريق Griffin Enright إلى التحايل على صعوبات الموقع والقيود المادية وتذليلها في سبيل الوصول إلى تصميمٍ يتلاءم مع واحدةٍ من أكثر المناطق ازدحاماً في لوس أنجلوس وجعلها ميزاتٍ تضاف على سجل أبرشية القديس توما العريقة التي كلفته منذ فترة لتصميم مدرسة ابتدائية خاصة بأطفال رعيتها.

إذ تحتل هذه المدرسة الابتدائية موقعاً صغيراً للغاية في منطقةٍ مزدحمة السكان، ولذا كان على فريق العمل التفكير بحلٍ معماري لحل هذه الشائكة وتوفير كافة مستلزمات المدرسة الضرورية على الرغم من افتقاره إلى السيولة، ولم يكن باليد حيلة سوى تصميم الملعب فوق المرآب وشق طريقٍ جديد حول محيط الموقع لعزل المدرسة عن بقية المناطق والتخفيف من زحمة المرور بإنشاء مصفٍ داخل المدرسة.

بينما تم تخصيص الجهة الغربية من الموقع لتشغل الصالة الرياضية الجديدة، وهي عبارة عن غرفة متعددة الاستخدامات إلى جانب المكتبة وقاعة الفنون وذلك لتوفير التظليل اللازم لبرنامج الرعاية اللاحقة الذي تجري أحداثه في الملعب في فترة بعد الظهر، كما وترتبط هذه الجهة مع طوابق المدرسة الثلاث عن طريق الجسر بشكلٍ مباشر.

ونعود للطريق الجديد الملتف حول الموقع، حيث يقوم هذا الطريق بالاتصال مباشرةً مع المرآب إلى الأسفل منه ليرتفع بعدئذٍ ويشغل مصفاً للسيارات قبالة الشرفة الجديدة، ونلاحظ هنا بروزاً لأشكالٍ مثلثية فولاذية عن جسر الصالة الرياضية الجديدة، مما ساهم في خلق مساحة تجمعٍ خارجية مظللة في هذه المنطقة الحارة من المدينة.

كما ونجح فريق Griffin Enright بالتخفيف من الزحمة التي تحدث عادةً في المدارس بابتكار رصيفٍ للطلاب والعائلات طول المنحدر يرتفع إلى وسط الموقع حتى يصل الى الشرفة العمرانية الكبيرة، والتي سوف تشغل بدورها مفصل المدرسة الجديد، إذ تضم هذه البقعة مكاناً لتناول الطعام في الهواء الطلق ومدخلاً إلى المدرسة وإلى المكتبة، وأخيراً وليس آخراً فإنها تخدم كشرفةٍ على الطابق الثاني يمكن الوصول إليها من قاعة الفنون الجديدة والفصول الدراسية القائمة أعلاه، كما وسوف توفر هذه الشرفة أيضاً منبراً للمناسبات الدينية الهامة مثل عيد الفصح.

من جهةٍ أخرى ينفصل المبنى الجديد عن المبنى القائم لاستيعاب مراحل البناء والسماح للضوء الطبيعي بالوصول إلى الطابق السفلي من المبنى السابق، حيث تم شق هذا الطابق السفلي من المبنى الحالي لتوفير مساحات جديدة خارجية يلعب فيها الأولاد الصغار بعيداً عن الأطفال الأكبر سناً، أما جسور المدرسة وهي عبارة عن درجٍ ومصعد جديد فقد ساهمت بتسهيل الوصول إلى المبنى القائم وربطه مع المبنى الجديد والانخراط في المساحة الخارجية المظللة.

وأخيراً فقد تمت الاستفادة من الساحة الأمامية الكبيرة قبالة الشارع والتي تمتد عن الملعب وتتسع لمواقف إضافية في أيام العطل، وهي واحدةٌ من الحيل التي اضطر فريق Griffin Enright اللجوء إليها ناهيك عن مواد البناء منخفضة التكاليف؛ مثل الحواجز المعدنية المكلفنة المشبكة وألواح السقف والجدران المضلعة بالإضافة إلى الإسمنت الجصي والإسمنت المسلح المكشوف.

لقد نجحت هذه الشرفة العمرانية بتوفير هوية جديدة للمدرسة وأبرشية القديس توما داخل المدينة وجعلها ترتبط مع الشارع العام عبر الطريق المنحدر الكبيرة.

إقرأ ايضًا