مجمع سكني في بناء واحد بكسوة مميزة في اليابان

4

صمم مكتب EASTERN Design Office للتصميم -الذي أسسه كل من المعماريين Anna Nakamura و Taiyo Jinno في مدينة Kyoto اليابانية عام 2003 والحائز على الكثير من الجوائز في الكثير من مسابقات التصميم في الصين واليابان- بالتعاون مع معهد HOJO Structure Research Institute منزلاً يمتد على مساحة 301,82 متر مربع في موقعٍ تبلغ مساحته الإجمالية 557,70 متر متربع في منطقة Nishioji-hachijo في مدينة Kyoto اليابانية، حيث يتم الدخول من الشارع الرئيسي إلى مكانٍ مخفي على طول ممشى بعرض 4 أمتار.

ويعد هذا المبنى مسكناً جماعياً يتألف من 11 وحدة، تم فيه إخفاء السمة اللاشخصية للمجمع السكني المقسم بشكلٍ كاملٍ في الهندسة المعمارية لهذا المبنى. وبدلاً من ذلك، تم بناؤه بحيث يُرى كمنزلٍ واحدٍ كبير.

وقد تمت تغطية الهندسة المعمارية بجدارٍ مليءٍ بالفتحات التي يشبه شكلها الجذع والأوراق والجذر والبصلات في النبات. كما يمكن رؤيته أيضاً كغيومٍ تطوف فوق الأشجار.

ثم يتحول الشكل الصلب المعتمد على الطبيعة إلى كهفٍ غائرٍ وضوءٍ وأشعة شمسٍ مُنَقَّاةٍ من خلال الأشجار.

وقد تطورت فكرة النوافذ الشبيهة بأشعة الشمس المنقاة عبر الأشجار بالطريقة التالية: تختبئ شرفاتٌ مصفوفةُ للمسكن المتوسط الجماعي تماماً هنا، حيث لا يوجد شرفةٌ لكل غرفة، بينما تم رفع ارتفاع السقف في أحد الغرف وفي وحدات السكن بمقدار مترٍ واحد عن الأرض،.

ليأتي فيما بعد مستوى الأرضية مختلفاً من المدخل إلى الشقق السكنية، ويكون مركز سطح الجدار مقوساً، ومركز الواجهة الأمامية المعمارية منحوتاً، وبعدها يُضاف شقٌ طولاني منحني على سطح الجدار المقوس، ليتناسب شكل الفتحات مع الشق الطولاني المنحني. ولهذا تأتي النتيجة على هيئة شكلٍ واحد لجذور النبات النامية المتموجة منه.

وبما أن الفتحات المنحنية موجودة على سطح جدار مقوس، يصبح من المحتّم على المستوى المادي أن يكون قسم الفتحات ملتوٍ أيضاً. ومن الملفت أن هذا التحريف يشبه شكل النباتات والأسلوب العضوي الحر للطبيعة.

أما مدخل المنزل فهو من الجذر المحفور في مركز الجدار الأمامي، حيث يمكن إيجاد طريق داخلي فريد من نوعه بالنسبة لمدينة Kyoto. وما هذا الطريق الداخلي إلا عبارة عن ممرٍ ضيقٍ يمتد من الشارع إلى الشارع ومن قسمٍ إلى آخر.

كما يرتبط الطريق الداخلي في هذا المشروع بحديقة المنزل الخاصة بالزبون السيد Shigekazu Yagi الذي يدير هذا المسكن الجماعي بنفسه. حيث تتمثل عادته اليومية في القيام بأعمال الكنس وترتيب الزهور عند المدخل وري الطريق. ولهذا فهو يستمتع كثيراً بسنوات ما بعد تقاعده.

وقد كانت هذه الأرض في أحد الأيام موقعاً لقصر NIshihachijo الذي كان مقر إقامة بطل المأساة اليابانية القديمة “حكاية Heike”. وقد كانت مرحلة نهوضٍ وسقوطٍ لأحد العشائر في القرن الحادي والعشرين. وما زال الناس يعتزون بمثل هذه الذكرى القديمة والأليمة ويخبرونها بين الناس في هذا الحي.

وبالرغم من كل شيء، يجب ألا يُنظَر إلى هذا المسكن الجماعي المبني على موقعٍ تاريخي على أنه منزلٌ سكنيٌّ عاديٌّ. وقد خطرت ببال المصممين مثل هذه الفكرة، التي ربما كانت ستقودهم إلى فكرة “الشجرة الخالدة”. ولهذا صممت الشركة المسؤولة مبنى لا يأخذ شكل شجرةٍ بطريقةٍ غير واضحة، وإنما صيغةُ ضخمة وقويةُ بأثرٍ صغيرٍ للحركة.

هذا وتبلغ مساحة الأرض 16×19 متر مربع، ويعطي هذا التصميم المعماري جواباً على التساؤل حول كيفية بناء مسكن جماعي منخفض في مكانٍ هادئ على الرغم من ازدحامه بالناس.

وبالنسبة لاسم المشروع “Saitan”، فإن كلمة Tan تعني لون بوابات المزار أي اللون القرمزي. وهي أيضاً لون حجر الغرانيت الأحمر الباهت، وهو لونٌ لا يمكن أن يتأثر بالعوامل الجوية، ويُقال أنه لونٌ مقدسٌ يُستَخدم لتطبيقه على أطباق تقديم الطعام وعلى الأقواس والنبال لإعطائهم صفة القداسة. أما Sai فهي تعني تنوع الألوان الرائعة التي تضفي الجاذبية على أي شيء. وبهذا يصبح المشروع “اسماً على مسمى”.

إقرأ ايضًا