تصميمٌ منزلقٌ لدار الأوبرا في إزمير

2

قام مكتب Ozel Office ومركزه في لوس أنجيلوس بكاليفورنيا وفي استنبول بتركيا بتصميم عرضٍ لمنافسةٍ لبناء Izmir Opera House، دار أوبرا في إزمير، تلك المدينة الساحلية الواقعة على ساحل بحر إيجة. وقد كان التنافس بين المشاركين بأن يجعلوا من العمارة الحافز الذي يرتقي بالمدينة لتعيد مركزة نفسها كمحورٍ للنشاطات الاقتصادية ومصدرٍ مهمٍ للثقافة والحضارة.

وقد تظافرت الجهود في مكتب Ozel Office وخاصةً بقيادة Guvenc Ozel و Erdim Kumkumoglu لإنتاج عرضٍ أصبحت فيه “العمارة مُحفزاً يعزز العلاقة بين المدينة القديمة والجديدة والواجهة المائية والحضارة العمرانية. باختصار، جمعت رؤيتهم الفراغ بالثقافة بالعملية وصاغتها جميعها بجمالٍ متسق.”

يشرح المعماري في حديثه عن المشروع قائلاً: نعتقد بأن مبادرات التخطيط العمراني الكبيرة بهذا القدر لا يُمكن تقليلها إلى صرحٍ معماريٍّ واحد، إلا أن البناء الذي نعرض تصميمه لا يُمثل منحدراً سينقل النشاطات الموجودة والمتوقعة في هذا الجزء الجديد النامي من المدينة وحسب، بل ويهدف أيضاً إلى أن ينخرط في محيطٍ ثقافيٍّ عالميٍّ أكبر بانصهارٍ ديناميكيٍّ لمجموع المعايير الوظيفية والحضارية والجمالية.

وبالإشارة إلى أبنيةٍ تذكاريةٍ في إزمير، وخاصةً البرج والمدرج كأحد أهم المباني في تاريخ إزمير، اختلق Ozel عمارةً استخدمت ما كان موجوداً مسبقاً واستعمله كنقطة بدايةٍ لتطوير المستقبل من أجل المجتمع المعاصر. تاريخياً، خلق الحضور القوي للبرج إحساساً بالمكان وسط المدينة، كعلامةٍ معماريةٍ يمكن ملاحظتها فوراً لقوامها البديع.

أما أهمية المدرج الوظيفية كمكانٍ يجتمع فيه الناس فله دوره المتمثل بكونه “الواجهة التي تعكس وحدة الناس في المجتمع”. وبالعمل مع هذين العنصرين يمكن لدار الأوبرا أن تكون “مساحةً عامةً دائمةً وتذكارية” في الوقت نفسه.

كما يُضيف المعماري: نحن نؤمن بأن إزمير بحاجةٍ إلى برجٍ معاصرٍ يدلل ويشير إلى أهمية أولوياتها الجديدة والمنبثقة فيعلن عن تقدمها الحضاري ….ونعتقد بأن دار الأوبرا كبناءٍ ثقافيٍّ حضاريّ يُمكن له أن يدمج الاستراتيجيات المعمارية للمدرج بالموجة المعاصرة لتخدم بمثابة محفزٍ يحث على التداخل بين الناس ويعزز الديمقراطية العمرانية.

ولتحويل أفكارهم عن الذكريات العمرانية إلى بدايات الحالة المعمارية، تم تصور دار الأوبرا كامتدادٍ للمنظر الطبيعي الحضاري في المدينة. أما من الناحية الجمالية فقد تم تصميم الشكل المنزلق للبناء ليتم إدراكه كتضاريس تعزز فكرة “الامتزاج المتواصل” بين القديم والجديد. وهكذا يستحضر هذا التكامل المنساب السعادة بالحضارة والثقافة والتراث، بأن يغرز الباليه والأوبرا بنسيج الحياة اليومية.

إقرأ ايضًا