تصميمٌ يابانيّ يمكّنك من محادثة الجيران وأنت داخل المنزل!

9

بعد غياب عدة سنواتٍ عن المنطقة، عاد زبون اليوم ليسكن مرة أخرى بجوار أصدقاء الطفولة وزملاء الدراسة، ولكنه كان محتاراً في كيفية إقحام منزلٍ عصري في مدينة أماغاساكي اليابانية ذات الطراز القديم قبل أن يأتي الحل على يد المعماري الياباني ماساهيرو مياكي.

قام المصمم باقتطاع زاوية البناء في الطابق الأرضي لتوفير مساحة لركن السيارات، حيث وفر هذا الإجراء الذكي في المقابل مساحةً جيدة تسمح برؤيةٍ واضحة على الرغم من المشهد العمراني الكثيف، كما ساعد ذلك على توفير أمانٍ للجوار والتخفيف من وطأة الشعور بالازعاج هناك.

وفي سبيل تحقيق الخصوصية التي تعتبر مطلباً دائماً في المنازل اليابانية، قام مياكي بتصميم حاجزٍ مشبك من الحديد ليشغل الواجهة المتوضعة أعلى الزاوية التي تم اقتطاعها مسبقاً من الطابق الأرضي، الأمر الذي كان من شأنه توفير شعورٍ بالارتياح بفضل استخدام الحديد إلى جانب نعومة النسيج المحبوك، حيث يسترعينا هنا الحجم المعتدل للجانب العلوي من الزاوية المقتطعة، مما يسهم في خفض مشاعر القمع التي تمارسها أبنية المنطقة الكثيفة قدر الإمكان.

فقد نجح النسيج المحبوك للحاجز الحديدي بإضفاء شعورٍ بالأمن والشفافية، وضمن في الوقت نفسه الخصوصية للزبون دون التأثير على العلاقة الجيدة مع الجوار، حيث يمكن له التحدث بسهولة بالغة من الداخل مع الجيران في الخارج، وهو حدثٌ يومي يمارسه أبناء المنطقة بانتظام منذ زمن.

إلى جانب مساحة الخصوصية التي يوفرها الحاجز فإنه يفتح المنزل على الخارج أيضاً، كما يوفر الإضاءة الجيدة لغرف المنزل التي باتت تبدو أكبر مع أنها محدودة المساحة في الواقع، أما الفكرة المميزة هنا فهي إمكانية زراعة بعض النباتات على الحاجز في المستقبل، الأمر الذي من شأنه أن يضبط أشعة الشمس في كافة المواسم ويحد من الاكتساب الحراري.

علاوةً على ذلك، أخذ المصمم بعين الاعتبار تصميم هذه التعريشة المعدنية بحيث يزيد حجمعها مع الصعود إلى الأعلى، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الشعور بالإشراق والانفتاح عند الجانب العلوي، وبالتالي يّمكن العميل من الشعور بامتداد منزله تبعاً للنسيج المذكور.

بالوصول إلى طابق الغرف، نلاحظ أنه قد تم تصميم الغرفة بشكلٍ مفتوح، بينما نلاحظ بأن سقفها رقيقٌ للغاية ويمكن استخدامه أيضاً كطاولة بحيث يمكن للزبون هنا إحياء أواصر الصداقة من جديد والاستمتاع بفنجانٍ من الشاي بعد الظهر أو حتى تناول وجبة خفيفة حول هذه الطاولة.

لقد نجح منزل سوميكيري بتحقيق معادلة صعبة المنال على الرغم من المساحة الضيقة نسبياً، إذ ركز على العلاقة من الجوار دون إغفال عامل الخصوصية الذي يعتبر هاماً جداً وخاصةً في هكذا مناطق سكنية عالية الكثافة.

إقرأ ايضًا