هكذا تُبنى المدارس

2

في خضم المشاريع المتتالية التي تشرف عليها BSF كلجنةٍ لتطوير أبنية المدرس لمستقبلٍ أفضل. كان أن وجدت مدرسة St Paul’s Way Community في بلدة Tower Hamlets ببريطانيا طريقةً جديدةً لتعزيز الطموح التعليمي لدى الطلاب، وذلك بخلقها مساحاتٍ وأجواءٍ فريدةٍ من نوعها خارج وداخل المدرسة. حيث ترتكز فكرة المشروع على توفير مساحاتٍ تعليميةٍ بأجواء إبداعية ابتكارية للطلاب لتظهر فيها براعتهم أثناء يومهم المدرسي في المدرسة.

وتتميز مدرسة St Paul’s Way Community بتصميمها الداخلي الفريد وعمارتها الخارجية واضحة المعالم برغم الميزانية المتواضعة المخصصة لها كونها جزء من خطة عمل الـ BSF في بريطانيا. ويُظهر المشروع كيف يمكن للمدرسة أن تكون مجتمعاً مدنياً حقيقياً بتقديمة أماكن مخصصة للاستخدام العام كالمرافق الرياضية والمسارح التي تفتح أبوابها لاحتضان كافة طلاب المدرسة والمجتمع المحلي.

وبهذا يمكننا أن نرى SPW كأبنيةٍ تعليميةٍ ابتكاريةٍ عددها خمسة، مع ردهة مركزية تشكل قلب كل “منزل”. من الجدير ذكره أن التصميم بحد ذاته هو عبارة عن تعبيرٍ معماريٍ عن المنهاج التعليمي والتثقيفي الذي تتبناه المدرسة. حيث يتعلق كل “منزلٍ” بموضوعٍ معينٍ؛ مثل “الخلق” و”التواصل” و”التحري” و”الاستكشاف” و”التعبير”. ومع هذا كله يميز التصميم بمرونته التي تتيح إمكانية التغيير مع تغير المنهاج أو الخطة الدراسية.

وداخل كل ردهة هنالك فراغ يمكن اعتباره قاعة صفٍ كبيرة تعّبر عن هوية “المنزل”. وداخل مساحةٍ كهذه يمكن للمدرسة أن تمنح طلابها شتى أنواع النشاطات وتعرض أعمالهم في نفس الوقت محولةً المدرسة بأكملها إلى إلى ورشة أعمالٍ ومعارض لإنجازات الطلاب. فالتخطيط يمنح المدرسة مدىً واسعاً من مساحات التعلم بدءاً من الصفوف العادية إلى قاعاتٍ تدمج فيها شتى أنواع الوسائل والمصادر التعليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الممرات التي تبدو للطلاب حرة تماماً توفر للمعلمين مراقبةً كاملة غير مباشرة على الطلاب.

أما الأبواب المنزلقة الكبيرة فقد تم تصميمها بحيث تكون فواصل عندما تُغلق، ولكنها إذا ما فتحت تجعل المكان بمنتهى الإتساع لتوفير الأماكن والمساحات المطلوبة مهما تغيرت وتنوعت طرق ووسائل وتقنيات التعليم. وهذا طبعاً ما يجعلنا نصف التصميم بأنه مرن توافقاً مع طرائق المدرسة المتبعة في التعليم. وهنا لابد لنا من أن نذكر أن كل ردهة مزودة بتقنية العرض الإلكتروني ليلقي الضوء على الدروس التي يتلقاها الطلاب في الصفوف الدرسية بطريقةٍ أكثر إثارةٍ وحماسة.

وفي النهاية نذكر أن البناء حقق أعلى مواصفاة الإستدامة واستحق امتياز BREEAM، بالإضافة إلى تقليله من إنتاج الكربون بقدر 60% مقارنة بالأبينة الحديثة الأخرى.

إقرأ ايضًا