الحياة والفن في متحفٍ لعائلةٍ من أربعة أشخاص

2

تخيّلوا أعزائي القراء كيف يمكن لحياتكم أن تكون إذا ما عشتم في متحف! تصوّرا أن يشارككم عامة الناس مكتبتكم ومطبخكم وحتى مسرحكم المنزلي!

بإمكاننا القول أن مشروع اليوم قد جاء كمشروعٍّ تجريبيٍّ ليتحرى عملية الدمج بين الفن والعيش, وليتحدى المفاهيم التقليدية فيما يخص العام والخاص, بالإضافة إلى استكشافه العلاقات الجديدة بين الفن والعمارة من خلال نوعٍ هجينٍ من الأبنية ألا وهو “متحف المنزل”.

يقع هذا المتحف في مدينة ميلبورن في أستراليا ليستوعب الإحتياجات اليومية المعيشية لعائلة مؤلفةٍ من أربعة أشخاص, ويلبي في نفس الوقت متطلبات متحفٍ عام يحتضن مجموعةً كبيرةً من الفنون المعاصرة الأسترالية.

لابد أن نشير إلى أن المتحف يفتح أبوابه أسبوعياً للجولات العامة والزيارات البحثية التي يقوم بها الطلاب والأكاديميين, كما يستضيف سنوياً برامج الحفلات الموسيقية والفنية والمحاورات المعمارية وغيرها من المناسبات الثقافية.

فيما يتعلق بالتصميم فإن المتحف يتألف من مساحتين كبيرتين مزدوجتي الإرتفاع, وهما “المكعب الأبيض” و”الصندوق الأسود”، حيث تمثّل هاتين المساحتين نهايتا المبنى، وبناءً عليه تم تصميمهما بشكلٍ واضح ليتم توزيع المساحات المنزلية الخاصة بالعائلة ضمن مساحاتٍ مغلقة صندوقية الشكل تقع عبر مستويي المبنى.

بإمكاننا القول أن مساحات المبنى تبدو غامضة في قراءتها الطبوغرافية، حيث يمكن استخدام مطبخ العائلة استخداماً مزدوجاً كمقهىً للمتحف, كما يمكن استخدام “الصندوق الأسود” المخصص لعرض أفلامٍ عن الفن كمكانٍ لتتمتع العائلة بمشاهدة الأفلام وتمضية الأمسيات والليالي مع الأصدقاء، في حين يمكن تحويل المكتب الخاص إلى مكتبة للبحث للزوار الباحثين والطلاب.

أخيراً يمكننا القول أن هذا المتحف التجريبي والباحث يكشف عن العلاقات الجديدة بين العامة والخاصة والفن والعيش، ويفتح أرضاً جديدةً للحوار بين الفن والعمارة على مساحة 1,350 متراً مربعاً.

إقرأ ايضًا