فيروس حميد!

2

كما ينتقل الفيروس من عضو إلى آخر، تشير الأنباء إلى أن أصداء أكاديمية ماستريخت للفن والعمارة، سوف تنتقل إلى كافة أرجاء المدينة.

وعلى الرغم من أن هذا “الفيروس الحميد” حديث العهد في كلية Rijkshoge، حيث قام المعماري الهولندي Wiel Arets بتوفير مساحات (جديدة) لتعليم الفنون البصرية والتصميم المعماري تابعة للكلية، لم يشعر أهالي ماستريخت بأن هناك أي فرق، بل على العكس تماماً استشعر الأهالي وجود نفس جديد ولكن قريب في الوقت نفسه.

فقد قام Arets بإحداث ما يشبه الشق -إن صح التعبير- في جسد المدينة، ولكن بطريقة بارعة للغاية جعلت منه يبدو عضواً لا يتجزأ من أعضاء هذا الجسد، في المقابل نجح بتوفير مساحة عامة مغلقة تحقق شرط العزلة والخصوصية عن أماكن النشاطات الرئيسة في ماستريخت.

عدا عن توفير مساحات جديدة، كشف المشروع عن عملية تجديد واسعة النطاق لأكاديمية الفنون الحالية، جنباً إلى جنب مع توسيع مبنيين، بدورها تقع المساحات الجديدة في موقع متاخم لمبنى الأكاديمية القديم، وتحتوي على قاعة محاضرات ومكتبة وغرفة معرض وحانة وحديقة على السطح.

وترتبط هذه المساحات مع المبنى القديم عبر جسر المشاة، وهناك -أي بالتواجد أعلى الجسر- سوف يستشعر المرء الفرق ما بين الكتلة المصنوعة من الزجاج الشفاف، وداخل المبنى المصنوع من الخشب والفولاذ، ولكن ذلك لا يعني ابتعادArets عن تصميم كينيث فرامبتون على الإطلاق.

إذ نلاحظ بأن عمارة المبنى الجديد تشجع على الحوار المستمر، فقد قام Arets بخلق بيئة من شأنها أن تفضي إلى التفاعل الاجتماعي بين مستخدمي المبنى، وقد تحقق ذلك من خلال نظام التوزيع الذي يهيمن على المشروع.

ومن الملفت بأن هذا الجسر هو وسيلة الاتصال الوحيدة إلى الجزء الآخر من التوسعة، فلا يوجد سوى مدخل واحد للمجمع بأكمله، باستثناء ممر منزلق واحد يؤدي إلى قاعة الاستماع، التي شيدت حديثاَ، فضلاً عن المكتبة والحانة.

في حين قام Arets بتصميم فناء بجوار التوسعة أقرب إلى حديقة نحتية منه إلى فناء، حيث يمكن لكل من الطلاب والأساتذة من كافة الكليات؛ العمارة وتصميم الأزياء والرسم والنحت، السير على الطريق نفسه، مما يجعل المجمع بأكمله يتحول إلى بيئة للتواصل المستمر بين الطلاب والأساتذة.

إقرأ ايضًا