استاد كازابلانكا

0

إن استاد كازابلانكا في سرقسطة الإسبانية هو نادٍ رياضي واجتماعي تم إنشاؤه عام 1948، لكنه يغطي الآن مساحة عشرة هكتارات في الحافة الجنوبية من البلدة، وفيه حوالي 25 ألفاً من الأعضاء.

يمكننا تقسيم المرافق التي يقدمها الاستاد إلى نوعين؛ تلك المرافق المخصصة للرياضات، والمرافق المخصصة للمنطقة الاجتماعية والبار والمطعم.

لكن مشروع اليوم بتوقيع Cerrejon المعمارية، ما هو إلا نتيجة لمحاولة إصلاح وتوسيع المنطقة الاجتماعية والبار والمطعم في الساحة المركزية، حيث تتضمن هذه المناطق مساحةً مرصوفةً وتراساً ومنصة مراقبة تطل على جهة المبنى الأصلي، وتشكل مكاناً للوصول واللقاء يمثل امتداداً لمقر النادي منفتحاً بشكلٍ تام على المناظر الطبيعية المحيطة به.

ومع الأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين البرنامج المطلوب وظروف المكان من جهة، والتنفيذ الملائم للمراحل المتداخلة بطريقة تسمح بدعم وظيفة البار/المطعم بشكلٍ دائم من جهةٍ أخرى، تم اعتماد مقاربةٍ واضحةٍ تماماً من الناحية التصورية ومنظمة للغاية من الناحية الوظيفية والتنظيمية.

بناءً عليه يأتي مقترح Cerrejon على مرحلتين من التنفيذ؛ تغطي الأولى منها عمليات إنشاء مبنى جديد وآخر مطل عليه إلى جانب المطعم/البار، وتشغل جزءاً من طريقٍ موجود أصلاً في الموقع.

وتهتم هذه المرحلة في حل مشكلة اختلاف المستويات عن طريق توجيه الطابق الأفقي من الساحة نحو حافة مناطق المضامير. حيث يكون من شأن هذه المنصة الجديدة تقديم فرصٍ عديدة على مستوى الساحة وعلى المستوى السفلي على حدٍّ سواء، بما يتسع لاحتصان استخدامات جديدة متنوعة؛ ابتداءً من المكاتب الرياضية مروراً بغرف الإعلام وانتهاءً بالمساحات الاتحادية…وما إلى ذلك، وهذا تماماً ما يسمح من جهةٍ أخرى بحل وتنظيم الطرق ومداخل المشاة إلى المستويات المختلفة (كالساحة ومنطقة المضامير.)

في هذه المنصة وبالاستفادة من ظروف التوجه والإطلالات، يمكن تشذيب كتلة المطعم الجديد، الذي تم تصوره كمساحة مفتوحة على المناظر الطبيعية تمكّن زواره من تأسيس علاقةٍ مع الطبيعة المحيطة عن طريق إدخالها إلى أجواء المطعم الداخلية.

ويتم التحكم بالضوء الداخل إلى مساحات المطعم بفضل تلك الدعائم الإنشائية التي تتخلل الواجهة موجية الشكل، والتي تتمتع بإطلالةٍ على غابةٍ من غابات الصنوبر؛ ليس هذا وحسب؛ إذ يخلق السقف الخشبي المعلق والمطوي إلى جانب الملاقف التي تتخلله جواً يبهم الحدود الفاصلة بين المساحات الداخلية وتلك الخارجية.

الجدير بالذكر هنا أنه وبمجرد الانتهاء من المرحلة الأولى، يأتي دور المرحلة الثانية التي ستتضمن تعديل المبنيين الموجودين أصلاً بما يتلاءم مع احتضان مساحات تكميلية تتضمن النشاطات الاجتماعية الخاصة بالنادي، وكل ذلك باستخدام نطاقٍ من مواد البناء المميزة، كالألمنيوم المستخدم في الواجهات والزجاج والخشب إلى جانب الاسمنت المسلح للدعائم والساحة، والذي تمت صناعته في الموقع نفسه.

إقرأ ايضًا