مستودعٌ مهجورٌ ينقلب إلى مركزٍ مفعم بالنشاط

0

في ولاية وسكنسون الأمريكية، وفي مقدمة مشروعٍ تطويري واسع النطاق من المقرر أن يحصل على شهادة LEED، يستخدم مركز زوار “بالومار” Palomar من تصميم شركة Johnsen Schmaling الأمريكية مبنى مستودعٍ مهجورٍ من طابقٍ واحدٍ مجاورٍ لمشروع إعادة تطوير منطقة Park East في مركز مدينة ميلووكي.

حيث من المقرر أن يتم تحويل هذه المنطقة التي تجسد صحراءً عمرانيةً لم يشغلها سابقاً إلا طريق سريع مهجور، إلى منطقةٍ ستسمى مقاطعة بالومار، حيث ستمثل سلسلةً من المشاريع التطويرية مختلطة الاستخدام التي ستربط مركز المدينة بالأحياء المجاورة.

يتضمن المركز نفسه ردهةً عامةً ومكاتب وصالة عرض ونموذج سكني في محورٍ متفاعلٍ لربط المستثمرين مع أصحاب العمل والمقيمين مع بعضهم البعض وتقديم الرؤية العمرانية للمنطقة إلى عامة الجمهور.

حيث يلف نسيجٌ زجاجيٌّ طويلٌ شفافٌ ذو طبعاتٍ تصويريةٍ الجهة عديمة النوافذ من المبنى القرميدي الموجود، ليخلق واجهةً أنيقةً لا ماديةً تتجاوز التمييز بين المبنى واللافتة. وبإنارته من الخلف بواسطة أضواءٍ شريطيةٍ نيونية مصنَّعة حسب الطلب، يحول النسيج المبنى إلى منارةٍ عمرانيةٍ تعرض رسالة التغير الخاصة به إلى الحي المحضَّر لولادةٍ جديدة. كما يخلق النسيج المتوجه للجنوب حاجزاً حرارياً للمبنى، مما يقلل من الأثر الشمسي على كسوة المبنى أثناء فصل الصيف، في حين يقدم طبقةً واقيةً إضافيةً في الأشهر الباردة.

هذا وقد تم تصميم مركز بالومار للزوار من مجموعة من المواد المستدامة والمعاد تكريرها، بما فيها الأرضية المصنوعة من الخيزران، والحجارة والأخشاب المحلية، بالإضافة إلى الدهانات منخفضة انبعاث المركبات العضوية المتطايرة. والأهم من هذا أن المشروع يقدم بديلاً مستداماً لطريقة الملائمة الكثيفة المصادر التي ماتزال تهيمن على الإنتاج المعماري المعاصر، موضحةً كيفية تكرير عناصر كتلة مهجورة لتحويلها إلى مركَّبٍ عمرانيٍّ جديدٍ مثير.

إذ يدخل الزوار هذا المركز عبر بهوٍ زجاجي عديم الإطار ويسيرون عبر صالة عرض عامة، في مساحةٍ مفتوحةٍ ذات ثلاثة نطاقات محددة برباطاتٍ سقفيةٍ معلقةٍ من الركائز السقفية المكشوفة. أولها عبارة عن شريط خشبي منير، يقود من المدخل إلى الصالة، حيث ينطوي ليتحول إلى خلفية مكتب المعلومات.

في حين يحدد الشريط الثاني نطاق جلوسٍ للتجمعات غير الرسمية، بالاستفادة من الموقدة الحجرية المستقيمة التي تثبِّت المساحة المفتوحة. بينما يحدد الشريط الثالث غرفة الاجتماع التي يمكن إغلاقها عن الصالة بواسطة مجموعة من الألواح الزجاجية المنزلقة، وعندما يتم سحب الألواح بالكامل خلف الموقدة الحجري، تصبح غرفة الاجتماع جزءاً أساسياً من مساحة الصالة.

هذا وتقدم هذه الصالة أيضاً إمكانية الوصول إلى شقةٍ نموذجيةٍ لتوضيح السمات المستدامة للقسم السكني من المشروع التطويري.

من الجدير ذكره هنا أنه قد تم تنظيم جميع المكاتب على امتداد الجدار الشرقي للمبنى، حيث تمتلك إمكانية الوصول إلى الضوء والهواء الطبيعيين. أما بقية المبنى الأصلي، فيتم استخدامه كمستودع ومنطقة معدَّات بناء للمتعهدين المسؤولين عن بناء المشروع.

وهكذا، يتحول هذا المكان المهجور سابقاً إلى مركزٍ سينضح بنشاط الزوار المتحمسين لرؤيته، مثبتاً بذلك مهارة الشركة المصممة وقدرتها على الإبداع.

إقرأ ايضًا