شغف عميلٍ بالقراءة والمعرفة يلهم مصممي هذا المنزل

1

يكشف هذا المنزل في إحدى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في طوكيو وعلى موقعٍ تبلغ مساحته 137,95 م2 عن تركيبةٍ استثنائية من ألوان الأبيض والأسود والأزرق.

من الجدير ذكره في هذا المشروع أن نقطة البداية بالنسبة للمصممين قد تمثّلت في إيجاد حلٍ لمعضلة امتلاك صاحب هذا المنزل العديد من الكتب، حيث دفع هذا الأمر فريق العمل في Daigo Ishii بالاشتراك مع Future-scape Architects إلى ابتكار طريقةٍ ترضي معايير البناء الصارمة في المنطقة إلى جانب رغبة الزبون بوجود مكتبةٍ تضم شعث كتبه، وبالفعل استطاع فريق العمل تلبية هذه القواعد حيث تجلى ذلك ببناء الدرج الخارجي المرتفعٍ نسبياً.

أما وبالحديث عن تركيبة الألوان المثيرة، فقد تم طلي الهيكل الاسمنتي باللون الأبيض في حين تم تخصيص اللون الأسود لطلي العناصر الداعمة أما رفوف الكتب فنجدها زرقاء بالكامل، وتعقيباً على ماهيّة العناصر الداعمة فإنها تتلخص بالنافذة الصغيرة وبيت الدرج والدرابزين والحواف الصغيرة البارزة لإبعاد المطر.

وبالانتقال إلى اللون الأزرق فقد تمّ اختياره لتعارضه ووجود الكتب بهدف التخفيف من الثقل النوعي لهذه الكتب، في حين أن الأبيض يتساوى في المرتبة مع الأسود، حيث نلاحظ عند تفحص كل مساحة غلبة دور هذه المساحة على التشطيبات الداخلية دون المساس بالعلاقة القوية مع بقية المساحات.

وهكذا فإن الجمع الاستثنائي بين الألوان الثلاثة والمساحات غير المتوقعة، قد ساهم في كبح لجام المظاهر الحياتية العادية التي تحيط بالمنازل عادةً، حيث يتم وضع رفوف الكتب في غرفة مغلقة أو نجدها مكدسة على الجدار المحيط بالغرفة، أما في هذا المنزل فقد تم استخدام رفوف الكتب كممراتٍ لوصل المساحات بعضها ببعض.

يسترعي انتباه زائر المكان الأبواب القابلة للطي التي تقوم بتقسيم المساحات، والتي ما إذا فتحت تصبح جميع الغرف ومساحات الرفوف عبارة عن مساحةٍ واحدة، وعندما تغلق تصبح مساحات الرفوف وكأنها منطقة فاصلة مما يؤمن لبقية الغرف الاستقلالية والخصوصية، حيث تبلغ مساحة البناء 68,87 م2.

وما زلنا في رفوف المكتبة، فإنها تعتبر ممراً عمودياً للضوء والهواء الطبيعي، حيث يخترق الضوء الحاجز المشبك من نافذة علوية حتى يصل إلى الطابق السفلي، وعلى العكس من ذلك فإن الهواء يتصاعد من الطابق الأول حتى النافذة الجانبية العالية من الطابق الثاني للاستفادة من الحرارة والرطوبة.

إقرأ ايضًا