آخر صيحات التكنولوجيا… في السقيفة

2

نتناول في خبرنا اليوم سقيفةً قديمة تتربع على أكتاف اثنين من المباني التاريخية وسط لندن في تحوّلها إلى مساحة معيشة معاصرة، وعلى الرغم من أنك ستتخيل لبرهة ركناً مهملاً تعج به الفوضى والخراب يترنح فوق المبنيين القديمين، إليك التالي:

يعود تاريخ بناء هذين المبنيين إلى فترة الثلاثينيات، إلا أنك سوف تتفاجأ عزيزي القارئ لدى معرفتك بأن هذه السقيفة القديمة تعج بآخر صيحات التكنولوجيا… بل وأكثر من ذلك… إنها شقة عصرية بكل معنى الكلمة… والفضل لمعماري استوديو RHE.

فمنذ اللحظة الأولى لرؤيتها سوف تأسرك هذه السقيفة بإطارها الفولاذي الخفيف المقطوع بتقنية الليزر المبتكرة، وألواحها الزجاجية المنحنية المزدوجة عديمة الأطر، في الوقت الذي سوف تغريك فيه النسمات المنعشة القادمة من نوافذها المقوسة، بالمكوث مطولاً في أحضانها والاستمتاع بالمشاهد الساحرة المحيطة.

فبعد رحلةٍ أمينة على متن الجسر الزجاجي الممتد على طابقين رابطاً المبنيين مع بعضهما البعض، ستتمكن من دخول الشقة، ولكن ليس بالسهولة التي قد تتصورها، فبعد أن تخضع لنظام المسح الحدقي، وفي حال تم التعرف عليك تُضاء الأضواء الخارجية احتفالاً بقدومك!

وبعد هذا الاستقبال المهيب، ودخولك “شقة السقيفة” سوف تتفاجأ بالكم الهائل من التقنيات… فلا تدع ذقنك يرتطم بالأرضية عند تفحصك للوحدات الزجاجية المقوسة العازلة حرارياً والمصنوعة خصيصاً في إيطاليا لتسترخي فوق الأطر الفولاذية ثلاثية الأبعاد… وتمالك نفسك لدى اكتشافك النوافذ المشغلة هيدروليكياً والمزودة بمكابس لدفع هذه الكتل البالغ وزنها 500 كغ، وإغلاقها من جديد لتعود إلى وضعها الطبيعي مشكلةً خطاً أفقياً متراصاً.

وبعد كل هذا، من المؤكد بأنك سوف تقف مطولاً أمام الموقد الأسود المهيب المكسو بالبازلت، حيث يمتد هذا الموقد ستة أمتار في قلب المساحة، لتضج به النيران مانحاً الحياة للفراغ بأكمله، وهنا تجدر بنا الاشارة إلى أنه بإمكانك التحكم بقوة هذه النيران من بعيد عبر جهازٍ للتحكم عن بعد، وبما أننا في خضم الحديث عن تقنيات التحكم عن بعد، نطلعكم هنا أنه تم إخفاء جهازٍ آخر للتحكم بشاشات التلفزيون وراء المرايا الأثرية مصحوبةً بمكبراتٍ للصوت في السقف.

أما أرضية الشقة فتلك قصة كاملة، حيث تنساب الأرضية اللامعة المكسوة بطبقة من الإيبوكسي، كقاعدةٍ للأبواب والأثاث الفاخر المصنوع يدوياً، في حين يكتسي درابزين التراس بطبقة من الفايبر جلاس الأبيض تصحبه العديد من المقابض الفولاذية المقاومة للصدأ.

وأخيراً تبدو الدرجات الداخلية وكأنها تطفو فوق لوح الدرج المصنوع بالكامل من الألمنيوم، مصنوعةً من الخشب لتظللها أضواء LED من الأسفل… مضيفةً معلماً عصرياً آخر على جسد السقيفة القديمة الذي يمتد على مساحة 750 م2، والتي أرادها المعماري Richard Hywel Evans مليئةً بتقنيات العصر رغماً عن أنف الزمن.

إقرأ ايضًا