فندق منحوت في الصخر…

8

يقال أن جزيرة سانتوريني اليونانية من أجمل بقاع الأرض، حيث عرفت هذه الجزيرة باسم “جزيرة شهر العسل”، إذ يأتي إليها الأزواج الجدد من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بغروب الشمس الأسطوري والمنحدارت الشاهقة المتصلة بتلك شواطئ الساحرة… مشاهد مغرية أسرت بألباب فريق Divercity & mplusm وأغرتهم بنحت فندقٍ في واحدةٍ من تلك المنحدرات الصخرية على ارتفاع 300 م فوق سطح البحر.

فلطالما كان بحر إيجه ملهماً للكثيرين، وها هو اليوم يطوق فندقاً من أجمل الفنادق التي قد تراها في حياتك، فندق غريس سانتوريني، الذي استطاعت جدرانه البيضاء وحوافه المستديره وسقفه المقبب، أن تجعله يبدو أقرب إلى كهفٍ ممتدٍّ على مساحة 621,23 م2.

وقد تم نقش الداخل على النحو نفسه، مما وفر العديد من التجاويف المنحنية والمقاعد والخزائن وحتى الأسرّة والطاولات، فلا حاجة بعد الآن للمفروشات، إلا بعض الكراسي الحديثة المنحنية طبعاً، وبعض الطاولات الجانبية التي جاءت على شكل ساعات رملية تعلوها شاشات التلفزيون المسطحة.

وهنا يمكننا اختصار التصميم الخارجي لغريس سانتوريني بكونه إشارة إلى تقاليد سيكلاديز، في المقابل كلمةٌ واحدة قد تفي التصميم الداخلي حقه… ألا وهي “الأناقة”، ولا نقصد هنا المعنى التقليدي للكلمة، إذ لا يوجد ثريات فخمة راقية أو تماثيل، ولا أرضيات من الرخام أو الذهب، فقد أثبت تصميم الفندق الداخلي قدرة الطبيعة على تطويق أي تصميم بحاجزٍ من البساطة، وكلنا يعرف بأن البساطة هي سر الأناقة، وبذلك استطاعت الجدران البيضاء -على بساطتها- أن تضفي طابعاً أنيقاً على الفندق، ولا ننسى هنا بركتي السباحة القابعتين قبالة بحر إيجه، فما عليك سوى أن تختار ما يحلو من المقاعد وتستمتع بتلك الإطلالة المترفة.

علاوةً على ذلك، هناك ما مجموعه عشرين غرفة في غريس سانتوريني تحظى جميعها بذات الإطلالة، وبينما للبعض مسبح خاص، تحظى أجنحة شهر العسل بحمامها الخاص أيضاً، وهنا تبرز براعة فريق العمل في التركيز على الناحية الجمالية في “الكهف”، حيث تعزز الزوايا والتجاويف عامل الخصوصية، في حين تفرض برك السباحة والمطاعم أجواء أكثر تفاعلية.

أخيراً نشير إلى أنه قد تم وضع مجموعة من الصخور البركانية قبالة النوافذ تتخللها فتحات باتجاه البحر، لتشير بذلك إلى تقنية معمارية محلية لطالما استخدمها أهالي المنطقة للحفاظ على الجدران باستخدام كمية قليلة من الملاط وترك فجوات ما بين الحجارة، وبذلك ساهمت هذه الفتحات بترشيح الضوء من جهة، وفرض حاجز من الخصوصية من جهة أخرى.

إقرأ ايضًا