أغرب ناطحات السحاب

1

عندما نقول ماركو بولو لا يخطر ببالنا سوى ذلك الرحالة الإيطالي الشهير العائد لفترة العصور الوسطى، الذي انطلق إلى أراضٍ بعيدة مجهولة واكتشف أرجاء مثيرة من العالم، ولكن من اليوم فصاعداً سوف يقترن اسم ماركو بولو بواحدةٍ من أغرب ناطحات السحاب في العالم ومقرها هامبورغ بتوقيع معماريي Behnisch، حيث تستحق ناطحة السحاب السكنية هذه بارتفاع 55 م أن تدون في “كتاب العجائب”، الذي خطه بولو وأصبح مرجعاً تاريخياً وجغرافياً لحضاراتٍ عريقة لم يكتب لها البقاء.

حيث تسمح طوابق برج ماركو بولو السبعة عشر الملتفة بضع درجات على محورها لشققه الثمانية والخمسين بإطلالة ولا أروع على الميناء وعلى المدينة إلى ماشاء الله!

فقد قام فريق Behnisch برفد هذه الشقق التي تتراوح مساحتها بين 60 و340 م2 بتراساتٍ فسيحة تمتد على محيطها بالإضافة إلى شرفاتٍ تابعة لغرف المعيشة على شكل خطوطٍ أنيقة متماوجة نجحت بمنح البرج هويته الخاصة دوناً عن بقية المباني في هامبورغ.

في المقابل استمرت هذه التموجات في الكتلة الخارجية حتى الداخل، حتى أنه لا يوجد في برج ماركو بولو طابق أو شرفة أو شقة مثل الأخرى… فبمجرد دخولك إلى واحدةٍ من هذه الشقق سوف تكون حراً تماماً، حيث يمكنك أن تنام وتأكل وتطبخ وتستحم في البقعة التي تروق لك قبالة المشاهد الطبيعية الساحرة عبر الألواح الزجاجية الكبيرة التي تغمر الكسوة.

فعلى نقيض ما هو متبعٌ عادة… تباع هذه الشقق على الهيكل ليصمم كل زبون شقته على هواه وطبعاً بمساعدة مهندس ديكور مختص، ولكن جميع هذه الشقق تحظى بميزة مشتركة، ألا وهي الإضاءة الطبيعية الذكية، كما وقد تم رفد الواجهات المرتدة فيما بينها بتراساتٍ متدلية مما يلغي الحاجة إلى مظلاتٍ إضافية.

وأخيراً وليس آخراً يعلو سطح المبنى نظام تبريدٍ مبتكر يقوم بتحويل الحرارة الخارجية إلى هواء بارد لتبريد الشقق، بينما تم تثقيب المناطق المعزولة بفتحاتٍ للتهوية الطبيعية دون أن يؤثر ذلك على دخول الضجة إلى الداخل.

إقرأ ايضًا