متحف السيارات الوطني في إيطاليا

8

عجلة هنا ومقود هناك… بالتأكيد أنت في متحف السيارات الوطني، فقد قام الفريق المعماري الإيطالي Cino Zucchi مؤخراً بتجديد كتلة المتحف القديم في تورينو إيطاليا، التي شيدت في عام 1960 على يد المعماري الإيطالي الشهير أميديو ألبرتيني إثر فوزه في مسابقة “تصميم متحف السيارات الوطني”.

ونص موجز المسابقة على إضافة جناح جديد على طريق Via Richelmy وإعادة تنظيم وصول المشاة والحافلات تماشياً مع أحدث التطورات التي تشهدها المتاحف في أوروبا، ومن المتوقع أن يشهد المتحف الجديد، يرافقه مجموعة من المؤتمرات الهامة والأنشطة التثقيفية، حضوراً سنوياً لأكثر من 250 ألف شخص، وبذلك سوف يصبح قوة دافعة في خطة التجديد العمراني لجنوب شرق المدينة.

يتميز مدخل مدينة تورينو من جهة الجنوب بنوعية استثنائية من المناظر الطبيعية على طول ضفاف نهر بو، تتخللها مجموعة من الكتل المعمارية الرائعة مثل قصر العمل أو بلازو ديل لافورو من تصميم المعماري الإيطالي Pierluigi Nervi، أما المتحف الجديد فيتوقع أن يعزز من تجربة القيادة قدوماً من شارع كورسو يونيتا ويؤسس لبيئة مشاة أكثر حميمية عبر طريق Via Richelmy، فقد أراد Zucchi إعادة تعريف المبنى القائم من خلال قاعدته الجديدة من أجل الاستجابة لمحيطه والتأكيد على علاقته مع شارع لارغو يونيتا.

فعلى سبيل المثال، حاول Zucchi التأكيد على الخطوط الأفقية الموجودة على جبهة النهر في الطابق الأرضي من المتحف، حيث نلاحظ وجود مناطق وأنشطة مختلفة تابعة للمتحف العام مثل المكتبة ومتجر الهدايا والبار والكافتيريا، ومن الملفت حيال هذا الطابق عملية الدمج التي طالت وظائف المعرض مع سلسلة من الأنشطة التكميلية، تماشياً مع العديد من الأمثلة الأوروبية المعاصرة، في محاولةٍ لضخ الحياة في متحف السيارات على مدار اليوم.

أما الساحة القديمة فقد تحولت إلى ساحة جديدة للاحتفاليات، وذلك بفضل السقف الزجاجي الذي ساهم بإضاءة المساحة، باختصار، لقد تحولت الساحة إلى مساحة داخلية تؤدي مباشرة إلى المتحف، وتختصر الطريق على الزوار، فلم تكن ساحة المتحف الجديدة لتوفر جسراً يربط بين منطقتين فقط، بل جاءت لتمثل القلب النابض في المشروع على شكل حلقة تحيط بها كافة مناطق المعرض.

ونأتي على تفاصيل الجناح الجديد على الجانب الغربي، وهو عبارة عن كتلة كبيرة غير مجزأة تبلغ مساحتها 117700 م2، الغاية منها تأمين مساحة معرض مرنة جداً مقارنةً بمساحات المعرض التقليدية، حيث تندمج هذه المساحة مع الكتلة القائمة وتطوق إحدى جوانب المبنى، والأهم من هذا وذاك تؤمن الاستمرارية للواجهتين العمرانيتين، وتحظى هذه المساحة بواجهة زجاجية بدرجات متفاوتة من الشفافية، توحد واجهة شارع Via Richelmy وتجدد في الوقت نفسه صورة المتحف، بالتركيز على العلاقة ما بين الأقسام الجديدية والقديمة، التي ترتبط فيما بينها بشكلٍ وثيق.

ولكن هذا الارتباط لا ينطبق على كافة الأقسام، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تعمل المساحات التعليمية أو قاعة الاستماع إما بشكلٍ مستقل أو بالتعاون مع المتحف والمطعم، فقد أراد Zucchi بهذه الحركة تنشيط المتحف الذي يستضيف واحدة من أبرز مجموعات السيارات في أوروبا.

إقرأ ايضًا