متحف مدينة تايوان للفنون؛ فقط من الفقاعات

2

ترى ماذا تخفي هذه الفقاعات في الداخل؟

قدّم المعماري James Law Cybertecture اقتراحاً فريد من نوعه لتصميم متحف للفنون في تايوان عبارة عن مجموعة فقاعات متراكبة فوق بعضها البعض، ولكن هذا الشكل الفريد لم يكن بأبرز ما جاء به الاقتراح، فقد عمد معماريو الشركة إلى ضخ المتحف بمساحاتٍ مرنة ومتتابعة فيما بينها دونما أية حواجز أو فواصل… فقط فقاعات، وذلك لتعزيز الحركة والتفاعل.

ويقع مبنى هذا المتحف بالقرب من الطرف الجنوبي لمقاطعة Yingge في مدينة تاييبي، وبالتحديد ضمن قطعة أرض مستصلحة على الجانب الغربي من نهر داهان، أي بجوار محطة Yingge ومتحف Yingge للخزف، حيث تم تقسيم المبنى (11طابق) إلى ثلاثة مناطق؛ هي المتحف المعاصر ومتحف الأطفال والمكتبة والمناطق الإدارية.

أما للوصول إلى هذه المناطق فعلى الزوار اجتياز الردهة الممتدة على طابقين، في حين يسمح الجزء الشمالي بالوصول إلى المتحف المعاصر الممتد على ثلاثة طوابق والمعارض الخاصة، بينما يسمح الجزء الجنوبي بالوصول إلى المكتبة في القبو ومكاتب الإدارة ومتحف الأطفال الممتد على ثلاثة طوابق.

بغض النظر عن قيام هذه الفقاعات بتحويل المتحف إلى قطعة فنية بحد ذاته، فإنها تسمح لأشعة الشمس والتهوية الطبيعية بالتسلل إلى الداخل من خلال المداخل والردهات، حيث يسمح تكديس الفقاعات بتسهيل حركة الهواء من الداخل إلى الخارج، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على استهلاك الطاقة، فلا حاجة في منطقة شبه مفتوحة كهذه المنطقة إلى الاستعانة بنظام التكييف.

وبالحديث عن الطاقة، فإنه يتم جمع مياه الأمطار من خلال واجهة وسقف المبنى، قبل معاودة استخدامها من جديد لأغراض الري، أما للحد من الطلب على المياه الصالحة للشرب، فيمكن إعادة تدوير استخدام المياه الرمادية وجمع مياه الأمطار.

عندما نقول مساحة شبه مفتوحة، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن، مساحة مشمسة طوال الوقت، ولكنك ستتفاجأ بوجود عددٍ لا بأس به من المصباح الكهروضوئية، كما وستلاحظ وجود توربينات لتوليد الرياح حول الموقع لتحقيق أداء أفضل للطاقة.

أما نظام التهوية البديل فسوف يكمل نظام التبريد الإشعاعي، الذي يقوم بخفض درجة حرارة السطح الداخلي، وكنتيجة خفض اكتساب الحرارة، ومن الملفت قيام المصممين بدمج نظام الأنابيب خلال مرحلة البناء في السطح الداخلي من المبنى، قبيل تطبيق السطح الإسمنتي، حيث تقوم هذه الأنابيب بتوزيع المياه المبردة لخفض الحرارة.

وقد ساهم تدعيم كتلة المبنى بجدران مصنوعة من الإسمنت المدعم، بغض النظر عن خفض الكتلة الحرارية الإجمالية، بتوفير سطح متتابع لتطبيق الكسوة المصنوعة من فقاعات، والأهم من هذا وذاك تأمين العزل للمبنى، ويبلغ عمق هذه الدعامات تقريباً 2,5 م، في حين تم استخدام زجاج أقل في الجهتين الغربية والشرقية لمنع دخول أشعة الشمس على نقيض الجهتين الشمالية والجنوبية التي تحظى بزجاج أكثر.

إقرأ ايضًا