هنغار ترابي لمناطيد زيبلن في الصين

11

عندما ابتكر الكونت فيرديناند فون زيبلن منطاده الشهير شغل العالم برمّته، واليوم وحول نفس الأسطورة سيشغل تصميم فريق OPEN Architecture العالم برمّته.

حيث توجّب على المصممين حل التحدّي الخطير الذي عُرض عليهم، والذي تضمن إنجاز تصميمٍ لهنغار يتسع لمنطاد زيبلن في جبل مان في إقليم آوهوي في الصين، إلا أن التحدي لم يأتِ بعد؛ حيث كان على الفريق تصميم كتلةٍ واضحة جداً بطول مئة متر وعرض ثلاثمئة متر وارتفاع مئة متر، ليس هذا وحسب؛ فعلى الكتلة أن تضم باباً مفرداً بفتحة بأبعاد 100×100 متر تسمح بدخول وخروج المنطاد بمنتهى السهولة.

وحتى الآن لم ينتهِ التحدي، حيث كان على الكتلة أيضاً أن تتحمل ثقل رافعات الجهد العالي التي سيتم تعليقها من سقف الكتلة، مما يضيف حمولةً إضافية هائلة على الكتلة الهائلة أصلاً.

هذا عن المشكلات، أما عن الحل، فقد جاء بالتعاون مع فريق CABR اختصاصي الهندسة الإنشائية، الذي عمل مع المعماريين على إنجاز إطار خرساني مسبق الصنع إلى جانب نظام ألواح خاص وهيكلٍ إنشائي متكامل يحمل جهد الكتلة والتركيبات السقفية والرافعات ويقاوم في نفس الوقت القوى الجانبية بشكلٍ مثاليٍّ للغاية، يقلل من استخدام المواد ويعبّر عن فعالية الكتلة بشكلٍ مميز وتكلفة مقتصدة.

بناءً عليه تم اعتماد نظام إنشائي مرن وفعال للغاية يقلل من الحاجة تكلفة الصيانة عمليات الإنشاء، ويقحم في الكتلة نظاماً من الفتحات والشقوق التي تعدل من مستويات الضوء الطبيعي ويعزز دخول الهواء الطبيعي والسيطرة على مياه المطر، هذا عدا عن توليد الطاقة اللازمة للتوصل إلى سقفٍ أخضر لا يحتاج لأية أعمال صيانة على الإطلاق.

أما تقنياً فقد تم رفع الكتلة ذات الطبقات الترابية للأعلى وفق عملية رفع جيولوجية، مما خلف وراءه جيباً فراغياً مكشوفاً خاصاً بالعمليات الخاصة بالمنطاد، الأمر الذي سمح للشكل “الأرضي” بالاندماج بالموقع بصرياً وكأنه جبل مستدام ذاتياً مغطى بالأشجار.

وهكذا لا تعمل هذه الكتلة الأرضية كهنغار للمنطاد، ولكن تتحول إلى منظر طبيعي قابل لاحتضان الحياة، حيث يمكن له أن يتحول إلى نقطة جذب ترفيهية للمناطق المجاورة تستضيف جولات المشي بمسافات طويلة، والرياضات العمودية المتطرفة (إكستريم سبورتس)، أو حتى يمكنه أن يتحول إلى منصة خاصة ومميزة للمراقبة!

إقرأ ايضًا