أمجاد الساحة الصينية تعود من جديد

2

تعني كلمة harbour بالعربية “ميناء”، في الوقت الذي تعني فيه بالصينية “العودة إلى الوطن”، ولكن ما علاقة هذه المفردة بخبرنا لليوم؟

لقد كانت العودة إلى حقبة ثقافية غنية من تاريخ داليان في شمالي الصين، مطلباً أساسياً من متطلبات مشروع Minzhu Plaza متعدد الاستخدامات، إذ وبعد تحليل عميق للموقع أراد مصممو Leigh & Orange التأكيد على ثلاثة أمور أساسية؛ أولاً ثقافة مدينة “الميناء”، وثانياً جو الساحة، وأخيراً ثقافة الترام.

حيث كانت الساحات ولاتزال مرتعاً لذكريات مواطني الصين وبالأخص مواطني داليان، وهاهي تعود للظهور، ليس على نطاق عمراني كبير كالمدينة، ولكن على نطاق أصغر كالمباني.

وقد جاء هذا المشروع بعد إجراء دراسة على تاريخ ساحة Minzhu، فقد وجد فريق Leigh & Orange بأنها كانت الساحة الوحيدة في داليان التي يعبر من خلالها خط ترام، وتستحق اليوم، عدا عن تنفيذ خط ترام جديد، شق طرقات جديدة مختلفة، عل أمجاد تلك الساحة تعود من جديد.

وبالفعل أدى تنفيذ مجموعة من الطرقات الجديدة إلى تسهيل حركة المشاة بين أراضي الموقع الطبيعية، وكنتيجة تعزيز ديناميكية الموقع، حتى باتت هذه الأراضي أشبه بخزانة عرض مفتوحة على العلن للتذكير بتاريخ مدينة داليان، في حين خدمت واجهة البرج، بالإضافة إلى المنصة بمثابة عنصر ثقافي مدمج ومعالم المدينة.

كما وخضع هذا الإجراء إلى دراسة مسبقة على النسيج العمراني المحلي، في محاولة لجعل المشروع جزء لا يتجزأ من المشهد العام، فعندما تنظر إلى كسوة البرج الجديد الخارجية؛ وهي عبارة عن طبقة من مزدوجة من الزجاج أخضر اللون مدعمة بحواجز متفاوتة الكثافة مصنوعة من طين التيراكوتا لتحسين الإطلالة والتظليل، لن تشعر بأن المشروع مستجد على عمارة الموقع.

فالغاية أولاً وأخيراً هي العودة بأهالي داليان إلى ذكريات قديمة عفى عليها الزمن تتعلق بأمجاد المدينة الثقافية، دونما أن يؤثر ذلك على العمارة المحلية، من خلال تجديد ساحة Minzhu التاريخية التي كانت في فترة ما من القرن التاسع عشر إحدى أهم الساحات في الصين، وقد كان فريق Leigh & Orange مستعداً في سبيل تحقيق ذلك لأي شيء، حتى تطويع كسوة البرج الخارجية فيما يتناسب والمشهد العام.

إقرأ ايضًا