معهد Menzies للأبحاث وواجهة غريبة وسط أوستراليا

4

أكمل معماريون من شركة Lyon في ملبورن مشروع الكلية الطبية في جامعة تاسمينيا Tasmania بواجهة أمامية اسمنتية مُقطّعة بواسطة أقواس متسلسلة ونوافذ مائلة. حيث يضم معهد Menzies سلسلة من المخابر والمرافق الطبية والسكنية.

يمكن الدخول إلى هذا المبنى من خلال ممرٍ مقنطرٍ على زاوية الشارع يقود إلى ردهة مزججة، ليأتي بيت السلالم الفولاذي في قلب المبنى ويربط بين جميع المساحات الرئيسية ويعمل كمنطقة اجتماع مشتركة لطاقم العمل والطلاب.

هذا وتقع جامعة Tasmania التي تضم مبنى العلوم الطبية 1 (معهد Menzies وكلية UTas للطب) على زاوية شوارع ليفربول و كامبل في مدينة هوبارت في ولاية تاسمينيا الأوسترالية.

كما تجمع كلاً من كلية الطب في جامعة تاسمينيا ومعهد Menzies للأبحاث -في مبنى العلوم الطبية 1- الإلهام لتقديم أحدث المخابر ومرافق البحث والتدريب السريرية والطبية على مستوى العالم.

وبحمله اسم “مشروع المشاركة في الموقع” في بداية الأمر، كان الأساس التصوري للمشروع متمثلاً في خلق بيئة تعاونية “لثقافة جديدة” لهذه الأوجه من الجامعة والتي كانت منفصلة سابقاً. حيث يكمن جوهر الفكرة في عملية خلق “الثقافة الجديدة” المعززة في صورة المبنى وتخطيطه الوظيفي والاجتماعي.

بوصفه صرحاً عاماً في المدينة، يدعو هذا المبنى جمهور الشارع إلى المشاركة من خلال مدخله عند الزاوية ونوافذه الفولاذية الشفافة والكبيرة ومساحة الردهة المزججة التي تتشكل بواسطة الكتلة الأساسية المصنوعة من الفولاذ لتفصل بين مبنى العلوم الطبية 1 ومبنى الإرث الموجود (منزل Hollydene). وهذا ما يوحي بأن هذا المبنى يدرك حقاً دوره كصرح معماري في المدينة، فهو يحدد شوارع ليفربول وكامبل على أحد الزوايا، بينما يخلق حواراً مع المساحة الطبيعية لمنطقة دومين في نيوساوث ويلز/ أستراليا وحركة السيارات على طريق بروكر العام من الجانب المقابل.

ومن ناحية أخرى، تقوم نوافذ الزاوية البارزة والمشكلة من الفولاذ بالتأكيد على هذه العلاقة حيث تتضمن واجهة أمامية مركبة مؤلفة من الاسمنت والفولاذ. وقد تم اشتقاق صورة المبنى، المعبر عنها من خلال تثقيبها الفولاذي المُأطَّر، من سلاسل الجبال المحيطة ونهر Derwent بطريقة تجريدية.

أما الشكل منحني الأضلاع للمبنى فيُعدّ إشارةً إلى منتزه Park Rivulet غير الموجود والذي كان ذو أثرٍ كبيرٍ في تشكيل حافة شبكة المدينة التي تم عليها ربط مبنى العلوم الطبية 1. في حين تزود النوافذ الفولاذية المتشكلة في المستويات العليا قاطنيها بوسيلة لرؤية المنظر الطبيعي الخلاب من منظور جديد.

أما على الشارع، فيشكل قوس النافذة المحدد بالفولاذ إشارةً إلى طوبولوجيا محلية مؤسسة مسبقاً ينما يرمز بتجردٍ في نفس الوقت إلى الجبال التي تشكل خلفيةً لمدينة هوبارت. وقد تم تحديد قرار التخطيط الوظيفي من قبل الحاجات المختلفة لمختبر PC2 والمرافق التعليمية، فضلاً عن اختيار أفضل موقع لمختبر PC2 -مع اعتماده المكثف على الخدمات بما فيها عوادم الدخان- على قمة المبنى (المبنى الخامس)، لتستقر المرافق التعليمية في المستويات السفلية (الأول والثاني)، وهذا تبعاً لحمولات التوزيع على المصاعد والسلالم.

وهكذا تم وضع المرافق السكنية الخاصة بطاقم العمل في الوسط أي على المستويين الثالث والرابع. وبربط هذه المساحات مع بعضها البعض، تم تصميم السلم الفولاذي المركزي ليكون بمثابة ميزة للمبنى وقلباً له، مقدماً إمكانية التفاعل الاجتماعي لكل من طاقم العمل والطلاب والباحثين.

إقرأ ايضًا