عشاق الرياضة عينهم على جنوب إفريقيا..ونحن عيننا على شنغهاي!

2

قد لا يبدو خبراً عن معرض شنغهاي مثيراً اليوم، فهاهو المعرض العالمي يدخل شهره الثاني بعد افتتاحه في الأول من شهر أيار الماضي، ولكن اليوم وأنظار العالم تتجه إلى جنوب أفريقيا لمتابعة أحداث كأس العالم، اسمحوا لنا أن نسترق من وقتكم الثمين القليل ونذهب إلى الصين، وتحديداً إلى مدينة شنغهاي، حيث يستحق المعرض العالمي منا كل الاهتمام، فهو ثالث أكبر حدث في العالم بعد كأس العالم والألعاب الأولومبية!

تحتضن مدينة شنغهاي في شرق الصين “معرض شنغهاي الدولي 2010″، والذي بات حلبة منافسة بين معماري العالم لبناء أجمل المباني وأغربها، ولكن يبقى وقع جناح المدينة الحاضنة ذو نكهةٍ خاصة، فقد اخترنا اليوم الحديث عن جناح شنغهاي نفسها برعاية حوالي ثلاثين شركة وتحت إشراف لجنة الإدارة والإشراف التابعة لحكومة بلدية شنغهاي.

وفيمايلي نظرة على الجناح المميز بمساحة 40,000 قدم تربيعي المعروف باسم “Dream Cube” أو مكعب الأحلام، والذي يشجع الزوار على المشاركة في تجربة مختلفة الأوجه، والتي تتنوع بين أحدث التقنيات والأجواء الساحرة والمساحات الاجتماعية المشتركة والمواد المستدامة.

فقد استطاع فريق العمل الاستثنائي في شركة ESI المعمارية ومقرها نيويورك، بقيادة المصمم المعماري Edwin Schlossberg، وبوحيٍ من مواطني شنغهاي أنفسهم، أن يخلق جناحاً فريداً بين أكوامٍ من الأجنحة التي لم توفر أي فرصة لإثبات نفسها، والذي من شأنه أن يأخذ بيد زواره إلى ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها، حيث يمكن لهذه التجربة أن تظهر في كل مرةٍ مختلفة عن الأخرى عن طريق مشاركة الزوار الجماعية.

حيث يستطيع الحشود الاستمتاع بالصور التي يتم تحميلها من قبل الجمهور من على موقع “مكعب الأحلام” ورؤيتها على جدران العرض الهائلة، كما وتقوم قصبات LED الكريستالية بتغيير ألوانها بالتزامن مع حركة أيدي الزوار، من جهةٍ أخرى فإن المسرح التفاعلي في جناح شنغهاي يقوم بعرض ايماءات الحضور وحركاتهم البدنية، والذي يؤدي إلى تغيير دراماتيكي في ملايين أضواء LED المثبتة على واجهة “مكعب الأحلام”.

إنه يسعى ببساطة لرسم آفاقٍ جديدة لتصاميم المعرض العالمي في المستقبل وأحداث أخرى مشابهة، أما وفي الداخل، فإن المكعب الفريد سوف يأخذ الزوار برحلةٍ تستغرق 20 دقيقة، بوحيٍ من الفيلسوف الصيني Zhuangzi وحلمه بأن يصبح فراشة، وتبدأ الرحلة بانتظار طوابير الزوار تحت الكتلة الضخمة ولكن الأثيرية، حيث توجد الآلاف من قضبان LED التي تشع ضوءاً، ومن طابور الانتظار ينتقل الزوار إلى السلالم المتحركة التي تحيط بها الأضواء الزرقاء وتضج بها الموسيقى الكلاسيكية، قبل الوصول إلى قلب المكعب.

وهناك أي في داخل المكعب، يمكن للزوار التنزه على طول “Dreamer’s Path” أو طريق الحالم؛ وهو عبارة عن تجسيد لقصةٍ بصرية عن مدينة شنغهاي، التي تحولت من قريةٍ ريفية صغيرة إلى مدينةٍ نابضة بالحياة، حيث نلاحظ وعلى طول الطريق، العديد من المناطق التفاعلية المملوءة بالفراشات الطائرة، والفصول المتقلبة إلى جانب صور حشود المواطنين في المدينة التي تظللها أضواءٌ رائعة وتدعمها “البوابات” المصحوبة بتصوير فيديو يرصد ردة فعل الزائر.

يؤدي هذا الطريق أخيراً إلى مسرحٍ دائري ضخم، ويدعى “غرفة التحكم بالمكعب الدائري”، حيث يجتمع الزوار ويتشاركون تجربة الفيديو التفاعلي التي يقصها الممثلة والمخرجة Xu Jinglei، التي تلعب دور البروفيسورة فراشة في قصة “مكعب الأحلام”، وتقوم الشاشة العملاقة بجذب الجمهور من خلال عرض مشاهد وأصوات من شنغهاي عبر جسورٍ بصرية علوية ومؤثراتٍ خاصة.

في حين تدعو البروفيسورة فراشة إلى التفكير في التحديات والفرص التي تواجه شنغهاي، إنها تشيد بقوة مواطني شنغهاي وتشجعهم على العمل معاً لخلق مدينةٍ أفضل للجميع، وفي النهاية تكشف عن صورٍ حية يمكن أن نراها على الواجهة الخارجية؛ حيث تقوم Jinglei بالطلب من الحشود بأن يرفعوا أيديهم عالياً في الهواء، ورداً على ذلك تقوم الأضواء في خارج “مكعب الأحلام” بالاستجابة لندائها.

إقرأ ايضًا