اسطبل الفن

0

مشروعنا هذا هو بناءٌ مصممٌ خصيصاً لمن يريد العمل والسكن في المدينة, وهو من تصميم شركة Olson Kundig المعمارية في سياتل بأميريكا، حيث حصلت على إثره على جائزة المعهد الأمريكي للعمارة تكريماً لجهودها المبذولة في بناء هذه المنشأة. حيث يتألف المشروع من من سبعة طوابقٍ تحتضن خمس وحداتٍ مختلطة الاستخدام تم تصميمها لتكون مرنةً بما فيه الكفاية لاستيعاب بيئة عملٍ وعيش في آنٍ واحد.

تبلغ مساحة موقع المشروع 25,556 قدماً مربعة، كانت في السابق عبارة عن إسطبلاتٍ للخيول. ولكن الآن تحوّل المكان جذرياً إلى مشروع تطويرٍ عمرانيٍّ تكون النوافذ فيه نقطة الجذب الكبرى بظهورها كأبوابٍ فنيةٍ كبيرة يمكن فتحها بعجلاتٍ يتم التحكم بها يدوياً ومفصلات بأبعاد 80 قدم و 50 إنش مصممة خصيصاً لتنتهي برافعة عمودية تدور حول بكرة موجودة أعلى المبنى.

من الجدير بالذكر أنه قد تم التعاون بين كلٍ من المعماري والعميل والمهندس والبنّاء والمصنّع للتوصّل إلى تنفيذ فكرة آلية المفصلة القادرة على فتح أبوابٍ بارتفاع ثمانية أقدام وطول 12 قدماً تمتد على الطوابق السبعة بكسوتها الفولاذية الأنيقة. وإذا ما تفحت الصور المرفقة عزيزي القارئ ستلاحظ أن هذه الأبواب الفنية المكدسة بشكلٍ عموديٍّ تتوضع بمواجهة الزقاق الجانبي المجاور للمبنى مما يوفّر سهولةً أكبر في تحريك المواد كبيرة الحجم وإدخال أو إخراج القطع الفنية من وإلى كل وحدة.

وبالنسبة لآلية عمل هذه الأبواب الفنية والمفصلة المتوضعة على الواجهة الجانبية الشرقية للمبنى, فيستطيع المستخدمون أن يفتحوها بأكثر من 75 درجة بالاستعانة بعجلةٍ يتم التحكم بها يدوياً, حيث تتصل هذه العجلة بقضبان تمر عبر كسوة المبنى وتتصل هي الأخرى بقفلً محوريٍّ منزلقٍ تم تثبيته بالأجزاء المتحركة للمفصلة في جسد المبنى الخارجي. هنا لابد من الإشارة إلى أن القضبان التي تلتف على عجلةٍ ضخمة هي ما يضمن فتح الأبواب بسهولةٍ وأن تبقى مفتوحةً بثباتٍ عند الزاوية المطلوبة على الرغم من أن كل منها يزن 2,25 رطل. أما الطريف في استخدام الرافعة المثبتة على سقف المبنى فهو إمكانية استخدامها لرفع الأجسام من الزقاق المجاور ومن ثم إدخالها إلى أو إخراجها من الوحدة.

وفيما يتعلق بالنوافذ المؤطرة بالفولاذ والتي يبلغ ارتفاعها وطولها ثمانية أقدام, فهي الأخرى قد تم تثبيتها على مفصلةٍ مشابهةٍ. فالمناظر التي يمكن رؤيتها من خلالها على الجانب الغربي للمبنى تؤمن للقاطنين إطلالةً رائعةً بما فيه مدينة سياتل وجبال كاسكيد الموجدة خلف المبنى.

بإمكاننا القول أن استخدام الزجاج والفولاذ والإسمنت تؤكد على الحالة الانتقالية للحي الصناعي, حيث يبلغ معدل ارتفاع السقف في كل وحدةٍ 11 قدم، وتتميز كل منها أيضاً بنوافذ ممتدة الأرض وحتى السقف. أما عن تصميم المساحات الداخلية فسيتم تحديده وفقاً لصاحب كل وحدة, والذي بدوره سيكون قادراً على إقحام نوافذ أخرى على الواجهة الشمالية للمبنى معطياً توازناً خاصاً به بين الخصوصية والشفافية. ويبقى أخيراً جانب المبنى المجاور للطريق، إذ تم تزويد بنوافذ مفصلية ضخمة يمكن فتحها لتسمح بالتهوية الطبيعية عبر المنافذ التي ستؤمن دخول الهواء النقي من جهة وخروجه من جهةٍ أخرى.

بعض الملامح المستدامة:

-نظام ضخ للحرارة الأرضية تم توزيعه على شكل حلقاتٍ تمر عبر نظامٍ من الخوازيق الخرسانية CFA التي تشكل الدعائم الإنشائية لأساسات المبنى, ليكون بذلك هذا النظام الأول من نوعه في أميريكا. – نظام تبريد وتدفئة أرضي. -تهوية طبيعية . -إمكانية استخدام تقنية الطاقة الشمسية والضوئية في المستقبل. -مرونة في المساحات كافية لاستيعاب استخدامات غير سكنية.

إقرأ ايضًا