الاستدامة تصبح مادة جديدة في المناهج التعليمية الأمريكية

0

بدا تصميم هذه المدرسة في البداية وكأنه “نسخة مكررة” عن المدارس التقليدية، ولكنه فاجأ الجميع وأسفر عن واحدةٍ من أكثر المدارس خضرةً في ولاية تكساس الأمريكية، دون أن يؤثر ذلك على ميزانية العاصمة سبرينغ.

فعندما بدأ فريق SHW بالتعاون مع مدرسة المقاطعة الخاصة بالتحري عن أهداف المدرسة الجديدة، سرعان ما تحولت هذه المناقشات إلى استخدام الطاقة والإضاءة الطبيعية فضلاً عن المحافظة على المياه، مما جعل المدرسة أداةً تعليمية من شأنها تثقيف أجيال الطلاب حول أهمية الحفاظ على المصادر الطبيعية.

تم تصميم المدرسة لتحقيق شهادة LEED الذهبية، وبالفعل تم قبولها من قبل الوكالة الأميركية لحماية البيئة، ومن المتوقع أن تحصل على تصنيف إنيرجي ستار والفضل لكفاءتها العالية في استخدام الطاقة، بالإضافة إلى ذلك، قام فريق SHW بتصميم المدرسة لتلبية المعايير الصادرة عن منظمة (CHPS) للمدارس غير الربحية، فضلاً عن البرنامج الوطني الخاص بمباني المرحلة الإبتدائية، وهو أول برنامج أخضر في أمريكا موضوع خصيصاً للأبنية المدرسية.

وبذلك سوف يكون المبنى أول مدرسة في هيوستون يستخدم التدفئة والتبريد بالاعتماد على الحرارة الجوفية، حيث من المتوقع أن يوفر هذا المبنى ما لا يقل عن 25 في المئة في استهلاك الطاقة، حيث يتألف مبنى المدرسة مستطيل الشكل من طابقين تم توجيههما ليحظيا بجانبين مطلين على الشمال والجنوب، أما الصفوف، فمغمورة تماماً بالضوء الطبيعي وبالأخص تلك التي تواجه الجنوب، فقد تم تصميم المبنى لخفض نسبة استهلاك الإضاءة بنسبة 75 في المئة على مدار اليوم، ولذلك تم رفد كل غرفة بأجهزة استشعار تقوم بتشغيل الأضواء في الليل وإطفائها في النهار بالاعتماد على الضوء الطبيعي.

يُذكر أن مدينة سبرينغ سوف تعمل قبل افتتاح المدرسة بالتعاون مع شركة كامبردج ستارتيجيك سيرفيسس على تصميم مشروعٍ بيئي بالتركيز على المنهج القائم على المشروع، مما سيضمن بأن تصبح المدرسة بأكملها وبعناصرها المستدامة عبارة عن أدوات تعليمية.

فعلى سبيل المثال، يقع مدخل المبنى جنباً إلى جنب مع حديقة العلوم والبركة البيئية، التي تضم بدورها صهريج فوق الأرض وحوض مياهٍ صغير، وبذلك يمكن استخدام هذه “الأدوات” لتعليم الأطفال مفاهيم متكاملة حول الرياضيات والعلوم، وبالتالي سوف يسمح لهم ذلك بإجراء التجارب على أرض الواقع.

أما وإلى الأسفل من المرآب والملاعب فيوجد هناك بئرٌ حراري جوفي يضم نظاماً من الأنابيب والصمامات التي تقوم بطرح وتزويد المياه الباردة والساخنة من وإلى المبنى، وأخيراً سوف يكون بمقدور الأطفال التفاعل مع أنظمة البناء ومعرفة درجة حرارة الماء عندما تغادر المبنى وعندما تعود إلى أعماق الأرض.

إقرأ ايضًا