بطانية من المطاط تلف استوديو للموسيقى في بريطانيا

6

وأخيراً وبعد طول انتظار تم الإنتهاء من استوديو Soundhouse الموسيقي التابع لجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، حيث يلتف المشروع من تصميم معماريي شركتي careyjones و Jefferson Sheard بالمطاط الأسود بالكامل، ليتفرد بذلك بتقنيةٍ لم يسبق لها مثيلٌ في المملكة المتحدة.

فقد كان من المقرر تغطية طوابق المبنى الثلاث البالغة مساحتها 450 م2 بأربعة صفائح من المطاط الأسود بأبعاد تصل إلى 14×8 م تزن كل واحدةٍ منها نصف طن، ليتم فيما بعد شدّ هذه الصفائح وتثبيتها فوق الكتلة، وأخيراً تزيينها بمسامير فولاذية مثبتة بإحكام على الصفائح إلى الخلف من الطبقة العازلة، التي تعطي انطباعاً أشبه ما يكون بالبطانية، ليصبح المكعب الأسود الفريد للمبنى معلماً بارزاً في حرم الجامعة، ويعكس من خلال تصميمه الجريء والبسيط الإبداع الكامن في منطقة بورتوبيلو.

وعنه يتحدث لنا البروفيسور Keith Burnett نائب رئيس جامعة شيفيلد قائلاً “إن مبنى شيفيلد هو أول مبنىً ينتهي من المرحلة الثانية من مشروعنا في موقع Jessop، بعد رؤيتنا للمرحلة الأولى واقعاً قيد الإنجاز مع مبنى Sheffield Bioincubator، فقد استطاع مبنى Soundhouse المميز الذي يعتبر إضافةً مبتكرة على الحرم الجامعي، أن يسمح للطلاب بتعزيز وتطوير شغفهم بالموسيقى في بيئةٍ حديثة وخلاقة.”

أما Mike Harris مدير شركة careyjones فقد علّق عن الموضوع بقوله “إن تعاوناً هاماً كتعاوننا مع جامعة شيفيلد فسح المجال أمم معماريي شركتنا بتقديم أفكار مبتكرة أثناء تصميم Soundhouse، وفي المقابل ساهم “صندوق الموسيقى” الرائد بخلق قطعة معمارية رائعة استطاعت أن تندمج والسياق العمراني الحيوي.”

يتابع Harris “كما وقد حافظ Soundhouse على علاقة متوازنة مع المباني المحيطة الحالية، في الوقت الذي نجحت الملامح الجمالية للكتلة المطاطية السوداء بترجمة النشاطات الصوتية التي تجري داخله حرفياً، وبالنسبة لنا فقد أردنا من خلال هذا التصميم تعزيز العلاقة مع الجامعة ومتابعة العمل في شيفيلد.”

لقد كشفت Soundhouse عن كسوةٍ نسجية خارجية فريدة من نوعها في المملكة المتحدة والفضل طبعاً للكتلة المطاطية، ولكن في المقابل كانت هذه الكسوة الخارجية تمثل تحدياً تقنياً كبيراً بالنسبة للمصممين وشركة Kier المقاولة الرئيسية على حدٍ سواء.

ويتجسد هذا التحدي بتنفيذ الصفائح المطاطية خارج الموقع، الأمر الذي تطلب لحام ما يقارب 1500 مم من الصفائح مع بعضها البعض للحصول في النهاية على صفيحة واحدة متجانسة بأبعاد تصل حتى 14×8 م، وكان المطلوب تنفيذ أربعة من هذه الصفائح بالضبط، تزين كل واحدةٍ منها ارتفاعاً من ارتفاعات المبنى، وبالمقابل تزن كل صفيحة نصف طن ويدعمها نظام سلامة يضمن عزلها وتثبيتها بشكلٍ نهائي على الكتلة الخارجية.

من جهةٍ أخرى تم إقحام اللحاف المطاطي تحت االكتلة المشدودة فيما يشبه وجه الطبل الخارجي ومن ثم تثبيته وتزيينه بمسامير فولاذية يبلغ قطرها حوالي 100 مم، وقد تم تكييف هذه المسامير وشدها على الصفائح إلى الخلف من الطبقة العازلة والكتلة المطاطية، لتقوم بذلك بضغط الطبقة العازلة وخلق ما يشبه البطانية.

وعن الموضوع يعلّق Tom Rhys المدير الإدراي في شركة Jefferson Sheard قائلاً “لقد شكل هذا المشروع منذ بدياته تحدياً تقنياً كونه مبتكراً وفريداً من نوعه إن كان من ناحية الكسوة أو التجهيزات الداخلية، كما وقد كشف التصميم عن العديد من التفاصيل المعقدة في كافة مراحله، الأمر الذي يبدو جلياً بالنظر إلى الكسوة الخارجية التي عكست المتطلبات السمعية باستخدام طريقة بناء لم تُستخدم من قبل في المملكة المتحدة.”

وهكذا استطاعت الكسوة المزدوجة الكثيفة… التي تُعتبر الاستراتيجية الرئيسية في التصميم والتي تحظى بمواصفات عزلٍ عالية، أن تخفض تأثيرات الضجة الخارجية، بالإشتراك مع كافة الوصلات التي تشكل نسيج المبنى، ولكن في المقابل خضعت الكتلة للعديد من الاختبارات في الموقع من خلال نظام لإدارة الجودة إلى جانب اختبارٍ سمعي من قبل فريقين منفصلين من المختصين.

إقرأ ايضًا