جامع بيئي في ألمانيا والمآذن نجوم الاستعراض

1

كثُر الحديث مؤخراً عن المشاريع البيئة في كل مكان؛ فمن الطاقة الشمسية للأسقف الخضراء وتوربينات الرياح وغيرها من التقنيات، تطول القائمة، لكن إن كان المشروع هو تصميم جامع في ألمانيا وتحديداً في شمال هامبورغ، كيف له أن يكون بيئياً ومستداماً في الوقت الذي يبقى فيه محافظاً على شكله المتعارف عليه؟

الإجابة مع معماريي هامبورغ Selcuk Ünyilmaz، الذين ارتأوا جعل الجامع بيئياً تماماً ابتداءً من مآذنه؛ فعادةً تُستخدم المأذن لرفع الأذان خمس مراتٍ يومياً، لكن في جامعنا لليوم ستُستخدم المئذنة لجمع طاقة الرياح، حيث سيحظى المبنى بمئذنتين مزودتين بتوربينات تولد الطاقة من الرياح.

إذ بعد أن اعتادت الجالية المسلمة في منطقة نوردرشتيد على أداء صلواتها في مبنى فقير التجيزات يبلغ من العمر مئة عام، جاء الوقت لتغيير الحال مع المشروع الجديد البالغة قيمته مليونين ونصف المليون يورو بمساحةٍ تبلغ 1,300 متر مربع تنقسم على قسمين؛ المصلى ومبنى أكبر يتضمن محال تجارية ووكالة سفريات ومقهى ومصفف شعر وعدد من المكاتب.

أما عن نجمتي الاستعراض، فسيبلغ ارتفاعهما 22 متراً، وسيتم تزويد كلٍّ منهما بتوربين رياح بشفراتٍ زجاجية بطول متر ونصف، حيث ستتألق هاتان النجمتان بكل ما للكلمة من معنى في ساعات الليل، عندما يتم توجيه إضاءة خاصة عليهما تكون من شأنها تقديم عرضٍ ضوئي فريد من نوعه.

فحسب ما صرّح به معماريو المشروع لصحيفة الغارديان حول تصميم الجامع، “قد فكّرت بكيفية إعطاء العمارة المقدسة بعداً بيئياً،” ويكمل “تجمع تصاميمي الحداثة بالتقليدية، لذا أردت أن أعطي المنارتين وظيفةً معاصرة.”

طبعاً عن طريق الأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من الظروف المحلية، تم اختيار طاقة الرياح عوضاً عن الطاقة الشمسية لكون المناطق الشمالية من ألمانيا مناطق مشهورة بقوة الرياح.

وعلى الرغم من عدم تواجد أي مسجدٍ حتى الآن يستفيد من طاقة الرياح عن طريق التوربينات، لن يكون هذا الجامع الألماني الأول من نوعه، فحسب ما صرّحت به صحيفة الغارديان، تقوم جماعة التبليغ بالتخطيط حالياً لبناء جامع صديق للبيئة مزود بتوربينات للرياح يتم افتتاحه مع قدوم أولومبياد لندن لعام 2012.

في الختام ومع حصول المشروع على الموافقة من سلطات التخطيط المحلية يكون الجامع جاهزاً لتلقي التمويل، خاصةً مع انطلاق حملات جمع التبرعات التي تجري حالياً على قدمٍ وساق.

إقرأ ايضًا