الشفافية أولاً وأخيراً في مركز أوكلاند للعلوم

2

الشفافية أولاً وأخيراً…

هكذا كان العنوان العريض لتصميم مركز العلوم الجديد التابع لجامعة أوكلاند في نيوزيلاندا، فقد أراد فريق Jasmax بأن يحظى المركز الجديد بهوية مميزة بغض النظر عن كونه مجرد بوابة للحرم الجامعي، وذلك بجعله مكشوفاً على العلن على نقيض أبنية الجامعة الأخرى.

فبوقوعه في مدخل الحرم وعلى تقاطع المدينة المحموم في آنٍ واحد، كان على مركز العلوم أن يعزز التفاعل ما بين أبنية الجامعة من جهة وما بين تلك الأبنية والبيئة المحيطة من جهةٍ أخرى، وذلك من خلال جعل العامة في تماسٍ مباشر مع ما يجري داخل المركز بشكلٍ خاص، وجامعة أوكلاند بشكلٍ عام.

حيث ستُعرض على الملأ ولأول مرة آلية عمل المخابر الجامعية والحلقات الدراسية ومساحات الدراسة التفاعلية في طوابق المركز السفلية، في الوقت الذي تتنحى فيه مختبرات البحوث ومرافق الدعم بالإضافة إلى المكاتب الأكاديمية إلى الطوابق العلوية من المركز.

كما وكشف التصميم عن مساحة إضافية تبلغ 16,400 م2، مما زاد من كفاءة الموقع بنسبة 65%، ناهيك عن شريطٍ عريض يحيط بالموقع، عبارة عن منطقة اجتماعية غير رسمية للدراسة، حيث يكشف هذا الشريط بدوره عن نشاطات الجامعة على أهالي المدينة، كما ويوفر أيضا فرصة لعقد الاجتماعات وتعزيز التفاعل بين الطلاب والموظفين.

بكلماتٍ أخرى، فإن الغرض من هذه الشفافية استحواذ انتباه العامة في الخارج، وليس مجرد السماح للوظائف العلمية داخل المبنى بأن تندمج وتتعاون فيما بينها، ودعماً لفكرة التعاون هذه، قام فريق Jasmax بتصميم ردهة جديدة في المنطقة الخدمية غير المستغلة في الجزء الخلفي من الموقع، علّها تصبح في المستقبل بمثابة القلب من الجامعة ومنطقة التوزيع العمودي المركزية للمبنى الجديد.

من جهةٍ أخرى، يمكننا القول بأن البناء قد استطاع الاستفادة من الكسوة والواجهة لتعديل الظروف البيئية لتعزيز راحة الطلاب وطاقم العمل، وذلك بالتركيز على جوانب مختلفة من الشفافية والخصوصية، والتي تظهر جلياً بالنظر إلى النوافذ الصغيرة -مقارنةً مع غيرها من النوافذ- المفتوحة على الطريق السريع المحموم، فضلاً عن الواجهة الغربية المنخفضة لدرء أشعة الشمس، وأخيراً وليس آخراً الكسوة المزدوجة في الواجهة الشمالية الشرقية.

وأخيراً، استطاع هذا الشكل البلوري توفير نموذج ملهم للدراسة والعمل، في الطريقة التي يعكس فيها أنشطة المركز الداخلية، التي تتمحور حول دراسة الكون من منظورات مختلفة من جهة، وخفايا وأسرار العلم التي تنتظرنا في المستقبل من جهة أخرى.

فانتبهوا يا طلاب الجامعة المشاغبين… إذ بات أهالي المنطقة كلها على علمٍ بما يجري في الداخل.

إقرأ ايضًا