مسكن معاصر بين بيوت سكان جنوب إفريقيا الأصليين

4

بحماسٍ عالٍ واحساسٍ صادقٍ بالمسؤولية تجاه البيئة طلب عملينا لليوم من شركة Paul Oosthuizen المعمارية بناء مسكنٍ على شبه جزيرة روبيرغ في جنوب إفريقيا، حيث تم استيحاء عملية البناء من الرؤيا العامة للموقع، ليتحرى هذا المسكن ما وراء الشاليهات المستقبلية في جنوب أفريقيا.

إذ يتربع المشروع على أرضٍ عذراء على ساحل جنوب أفريقيا في تلةٍ محاطةٍ بالقليل من المنازل, حيث تحتضنه محمية شبه جزيرة روبيرغ، التي كانت سابقاً موطناً لسكان جنوب إفريقيا الأصليين.

وهكذا جاء مفهوم المبنى ليكون أقرب لموقع مخيم ضمن غابةٍ طبيعيةٍ مزروعة بستين شجرةٍ، وبشكلٍ يتماشى مع خطوط التلة, كما جاء شكل السقف السفلي على هيئة كتلةٍ منظمة بطريقة الأوريغامي ومزروعة بحرصٍ بنباتاتٍ محلية.

أما الواجهات النحتية في الطابق الأرضي فقد جاءت محيرة وديناميكية، كما سمحت الشفافية الخاصة التي تميز بها هذا الطابق بتدفق فراغي بين كلٍ من التلة والغابة والمحيط وجزيرة روبيرغ.

وفيما يخص الطابق الأول، فتقف فيه الأشكال ذات الأسلوب المميز بشكلٍ يناقض التلة المعاد إعمارها، والتي جاء المنزل ليتربع عليها, في حين تستقر الجوانب المبرومة بسهولة ضمن هذه البيئة الطبيعية.

وهكذا يمكننا أن نلخص التصميم على أنه عبارة عن جيبٍ للسكن تتخلله مساحة مفتوحة لاحتضان أوقات العطلة لعائلة متعددة الأجيال.

وعن احساس العميل الدقيق بالمساحة والفهم النظيف للبساطة والقوة، فقد انعكس في مساحة المعيشة والترفيه التي تشكل فناءين خارجيين, في الوقت الذي تنفتح فيه ردهةٌ داخلية يمكن استخدامها أيضاً كمكانٍ لتناول الطعام. وباستخدام أبوابٍ منزلقةٍ ضخمة يمكن تحويل هذه المساحة كلها إلى منطقةٍ كبيرةٍ مفتوحة أو أي ترتيبٍ آخر بالاعتماد على اتجاه الرياح.

وإذا ما كنتم مدهوشين من شكل السقف المزروع غير التقليدي وكيفية بنائه، يأتيكم هنا الجواب؛ حيث تم التوصل إليه بفضل قوة شد الإسمنت المسلح الذي بقي مكشوفاً في مناطق متنوعة ليكشف عن قوام الهياكل الإنشائية التي تعكس الطبيعة الوحشية للأرض الراسية. لتأتي أخيراً قطعٌ كبيرةٌ من الزجاج المصقول وتملأ الفجوات الكائنة بين الدعائم الإنشائية المتناثرة, ولتستدعي المظلة والمصاريع الخشبية صناعة الخشب التاريخية في المنطقة وحطام السفن المستلقية على الخط الساحلي.

إقرأ ايضًا