نواة وسيتوبلازما وغشاء في روضة أطفال

3

مثل خلية جسم الإنسان، تم تشكيل روضة سرغومين في فرنسا، بحيث يكون بمقدور الأطفال الانطلاق من غرفة الاستقبال المستديرة، التي تشكل نواة الروضة المركزية، إلى الصفوف وقاعات اللعب التي تطوق هذه الغرفة/النواة.

فقد أراد المعماريان Michel Grasso و Paul Le Quernec أن يشعر الأطفال بالحرية في كافة أرجاء الروضة، بغض النظر عن الأجواء الصاخبة في الخارج، حيث تقع روضة سرغومين هذه بجانب إحدى أكثر الطرق صخباً في المدينة.

فبُعيد أن يدخل الأطفال من خلال فتحة مقوسة مصنوعة من الإسمنت، سوف تقودهم الجدران المتموجة إلى غرفة الاستقبال المستديرة في وسط المبنى، ومن هناك سوف يودع الأطفال ذويهم للذهاب إلى الصفوف وقاعات اللعب ويبدأون بالمرح في مساحةٍ تقدّر بـ 1350 متر مربع.

فصفوف سرغومين وقاعاتها ليست كتلك الصفوف أو القاعات التقليدية التي تكون عادة ذات أبعاد منتظمة على نحوٍ يشعر فيه الطفل بأنه مخنوق، حيث تنحدر الأسقف هنا لتصل لارتفاعٍ يزيد عن مترين، الأمر الذي يؤمن بيئة مريحة أكثر للأطفال الصغار، كما وتحيط بهذه الغرف، على اختلاف وظائفها، شرفات مفتوحة على الحديقة المحيطة، ولكن محمية في الوقت نفسه.

فقد كانت في نيتنا -والكلام هنا للمعماريين- توفير الراحة والحماية للأطفال، وبذلك نكون قد قدمنا راحة البال لذويهم، ولم يكن هناك من حل أفضل من اختيار شكل الخلية، حيث الحضانة هي (النواة) والحدائق هي (السيتوبلازم) والجدران هي (الغشاء)، وكل ذلك بكلفةٍ قدّرت بـ 2 400 000 يورو.

إقرأ ايضًا