مسكنٌ صيفي في واحدة من أجمل بقاع إسبانيا

8

في أرضٍ بمساحة 1.8 هكتار وباتجاهٍ نحو الشمال والشرق وبإطلالات مبهرة على البحر، يقدم فريق Fuses i Viader المعماري تصميمه المميز هذا لمسكنٍ صيفيٍّ في كالوني بإسبانيا، ضمن خطةٍ لمبنى بمساحة 1600 متراً مربعاً ولصالح عائلة من خمسة أشخاص مع مساحاتٍ تكميلية للضيوف والخدم.

يقع المنزل في القسم السفلي من الأرض للاستفادة من القرب من الشاطئ ولفصله عن الشارع وأنظار الجيران.

أما بنظرةٍ سريعةٍ على مساقط المنزل فيمكننا القول أنه عبارة عن جناحين بكسوةٍ نحاسية، يلتقيان في نقطة مركزية تماماً عند المدخل والدرج المؤدي للطابق السفلي.

بالنسبةللخطة الطابقية غير المنتظمة فقد تولدت من الطرق الداخلية المتوقعة في البرنامج والاستخدام الأمثل للإطلالات الجيدة.

فبوقوع المنزل في القسم السفلي من الأرض يتحول السقف إلى واجهةٍ خامسة للمنزل، ربما هي الواجهة الأهم، كونها مرئية وواضحة للعيان بمجرد المرور عبر بوابة المدخل إلى الحديقة.

وهنا يمكننا القول أن هندسة المنزل الكلية تعطي المكان ظرفاً “تضريسياً” يستمر عبر الحديقة الكبيرة.

الجدير بالذكر هنا أن كافة الغرف النهارية تتمتع بإطلالة على البحر، وهذا ما يحتّم وضع نوافذ غرف النوم من جهة الشمال؛ ما ينتج عنهإنشاء ملقف مطل على جهة الجنوب، من شأنه أن يؤمن مدخلاً ثانياً لضوء النهار.

أما عن غرفة النوم الرئيسة فتقع هذه في أقرب مكانٍ من الشاطئ بشكلٍ مفصول عن باقي أرجاء المنزل.

وهذا ما يُبقي المنطقة ذات التوجه الأفضل لصالح غرفة المعيشة وغرفة تناول الطعام الرئيسة، إذ يتم الدخول إليها بالسير حول فناءٍ مزود ببركة مائية تفصل المساحة المركزية عن غرفة المعيشة بوساطة مسطحين مائيين متقابلين؛ البركة الاصطناعية ومشهد البحر الطبيعي، حيث تم تزجيج هذه المساحة بشكلٍ واسع، لتطل على المشاهد الطبيعية الريفية المذهلة المحيطة.

بالنسبة للطابق السفلي فيتضمن المساحات التكميلية؛ كالمكاتب وغرفة الرياضة والساونا ومخزن النبيذ وغرف الضيوف والخدم، إنه منزلٌ فاخر بكل ما للكملة من معنى.

حيث تقع بركة السباحة في مركز المنزل، مخترقةً المساحات الداخلية بجوار غرفة المعيشة الموجودة في الطابق الأرضي، بينما تمتد شرفتان خارجيتان من المنزل؛ واحدة مرتبطة بالمطبخ الصيفي وأخرى تشكّل امتداداً لغرفة الرياضة وغرفة الضيوف.

بالنسبة لمواد البناء، فقد كان من المخطط في البداية أن يتم استخدام تشطيبةً حجريةً جافة لجدران الطابق الأرضي الخارجية، وذلك لتحقيق استمرار وتواصل مع جدران الجيران، في الوقت الذي يتم فيه استخدام الواجهات الخرسانية المسلحة البيضاء في الطابق الأول أسفل سقفٍ من الزنك.

ولكن ذلك تغير مع الوقت، إذ بمجرد أن رؤية المالكين للجدران الخرسانية المسلحة بعد الإنشاء، تمت المحافظة على هذه التشطيبة، حيث تم تطبيقها عوضاً عن الخطة الأصلية، ما ينتج عنه ظهور الواجهة السفلية بحلة من ألواح الغرانيت الرمادية، بينما اكتست الواجهة العلوية بالاسمنت المسلح المغطىبالخشب (تماماً كالجدران الداخلية) أسفل سقفٍ من النحاس.

أخيراً لرفع هذا المنزل الضخم، فقد تم الاعتماد على نظام دعمٍ يتألف من دعائم أسطوانية بقطر 16 سم، حيث يشير قوامها الرشيق وتنظيمها العشوائي إلى غابات الصنوبر المحيطة، وهذا ما يقدم الثقل البصري اللازم لأجنحة غرف النوم وغرفة المعيشة/وتناول الطعام.

إقرأ ايضًا