منزل في ستوكهولم بكهفين سريين

3

 كان مشروع إضافة ملحقٍ سكنيٍ للأطفال لأحد منازل ستوكهولم آخر مشاريع شركة Visiondivision ، وذلك بالاستفادة من الأراضي المحيطة بالمنزل.

حيث تتركز فكرة المنزل ككل بتهيئة جوٍ مناسبٍ لطفلين صغيرين كي يلعبا ويستكشفا الطبيعة حولهما، إذ سيقضي الطفلين معظم وقتهم بالإستمتاع بالأجواء الخارجية واللعب حول المنزل. لذا أرادت Visiondivision منح الطفلين مكاناً آمناً ليكتشفوا فيه بيئتهم المحيطة الجديدة ويشبعوا منها.

 وكانت الفكرة هي توفير أكبر حصةٍ من الميزانية المخصصة لبناء المنزل من أجل ظروف وأماكن أكثر وأوسع للعب والمرح، وذلك مع التوفير في تكاليف مواد البناء والكسوة كالنوافذ والواجهات.

وقد خدمت الطبيعة الخلابة آمال القاطنين في المنزل، فهذه المساحات الشاسعة ليست مجرد أوديةٍ وتلالٍ للعب، بل سلسلةً متكاملةً من المساحات المقعدة والمتداخلة وكأنها سينما خارجية بكل تلك المنحدرات الخطرة. كما تغطي التلة الإصطناعية سجادةً فنيةً من العشب الأخضر، وتغمسها داخل الطبيعة المحيطة. وتمتد هذه السجادة الخضراء حتى التراس وصولاً إلى الأروقة بين غرف الأطفال في محاولةٍ ناجحةٍ لمزج الأجواء الطبيعية في الخارج مع البيئة الداخلية.

وأكثر ما يعزز تواجد الطبيعة داخل المنزل هو الصوفا المعشوشبة التي يتوضع بجانبها ضوئين على شكل تلتين صغيرتين يغطيهما العشب الأخضر، إذ تبدوان كجزءٍ من الطبيعة الحقيقية. حيث تزين هذه التلال الصغيرة المنزل وتغمرانه بالضوء لتمنح المكان لمسة الطبيعة، كما يمكن نقلهما ووضعهما في أي مكانٍ من المنزل أو حتى إخراجهما إلى التراس أو الساحة الخارجية لتضفيان على الأجواء الخارجية حميميةً منقطعة النظير.

وهذا التصميم الخلاق لم يترك شيئاً إلا وأخذه بالحسبان، فطريقة التصميم وأهدافه المنطوية على كثير من التنقيب واللعب والاستكشاف قد تورث الكثير من الأوساخ والقمامة. وهذا ما تم التجهيز له جيداً بغرفتين أسفل المنزل من الإسمنت سميا بالـ”كهفين السريين”، حيث يمتد الغطاء الأخضر داخلهما ثم يؤدي إلى الجهة المقابلة ليصل فيما بعد إلى مزيدٍ من الخضرة وأماكن اللعب. وتضاء هذه الكهوف بمصابيح شركة المفروشات الشهيرة IKEA التي تشبه كأساً زجاجياً وشعلةً مضيئةً في داخله.

أما بالنسبة للكسوة فتغطي المنزل كسوة من المعدن المضلع المطلي بالأبيض، ليبدو عن بعد وكأنه خشب، كون الخشب هو المادة الشائعة الإستخدام في هذه المنطقة. وكلما اقتربنا من المنزل نجد الكسوة أكثر حيويةً وأكثرعكساً للبيئة المحيطة، كما تنعكس عليها أيضاً بعض الظلال من الأشجار المحيطة. في حين تم استخدام مواد طلاء الأسقف والجدران من نفس الألوان لتزيد من التناغم بين كل أجزاء المنزل وتجعله وحدةً واحدةً منسجمةً مع الطبيعة.

إقرأ ايضًا