ممرات أقل.. مكاتب أكثر

3

أثبت فريق ACXT بأن تجديد وتوسيع أي مشروع يمكن أن ينجح فقط من خلال احترام نمط البناء الأصلي.

ويعتبر مشروع تجديد وتوسيع المعهد اللاهوتي في سرقسطة خير مثالٍ على هذه الفكرة، فقد صُممت الفروع الجديدة في المعهد لتنسجم مع القديمة، في محاولة من الفريق خلق حوار بين المنطقة الخاضعة للتجديد وبين التوسعات.

في المقابل ظهرت بعض المشاكل خلال المشروع، ومن أبرزها وجود ممرات طويلة أقرب إلى أروقة الأديرة غير صالحة للحركة السريعة والمباشرة، التي تعتبر ضرورية في مركز الإدراة الرئيس. ولكن فريق ACXT تغلب على هذه المشكلة عن طريق تحويل هذه الممرات الضخمة إلى مكاتب جذابة وهادئة.

إذ يركز المشروع على الحركة في الممرات الداخلية، حيث توجد أهم الوظائف، فالممرات الرئيسة بين الشمال والجنوب، تمثل القلب النابض في مبنى المعهد، في الوقت الذي تمثل فيه الممرات بين الشرق والغرب، المحور المؤدي إلى الأقسام المختلفة.

كما يركز المشروع على وجود فاصلٍ طبيعيٍّ بين المناطق العامة والخاصة، التي تمتد بين الجنوب والشمال على طول المحور الرئيس، ومن الطابق الأرضي إلى الطابق العلوي.

وبذلك تحولت الردهة إلى الدير الجديد في المعهد، حيث تربط بين ممرات المبنى وتنظم الحركة العامة حول غرفة الاجتماعات والغرف الرئيسة الأخرى. وعلى الرغم من التخطيط الوظيفي البسيط، نجحت هذه الردهة بأن تصبح المنطقة العامة الممثلة للمبنى، ناهيك عن كونها قاعة استقبال.

إلى جانب الحركة في الممرات الداخلية، يركز المشروع بشكلٍ واضح منذ البداية على التحكم بضوء النهار. وتعتبر الأطر الجديدة على الواجهات المجددة، خير مثال، إذ أنها تعمل على ضمان التهوية الجيدة من جهة، وعلى التحكم بنفوذية الماء من جهةٍ أخرى، كما تعزز هذه الأطر الداكنة من صورة المبنى المضغوط، وتحدد في الوقت نفسه النوافذ والتراسات القائمة.

أما في الليل نلاحظ بأن الضوء الاصطناعي يتولى تأطير كل نافذة، بينما يقوم الضوء الطبيعي بإضاءة المكاتب، ولهذا الغرض تم تثبيت شرائح خشبية لتصفية وتوزيع أشعة الشمس في الممرات. ولكن للأمانة تبقى النافذة الدائرية الكبيرة في الواجهة الجنوبية، النافاذة الأبرز من بين نوافذ المعهد، حتى أنها باتت الرمز الجديد للساحة.

إقرأ ايضًا