فهمٌ معاصر لأبنية هامبورغ التاريخية

0

أنهى المعماري الهولندي الشهير Erick van Egeraat مجمعه مختلط الاستخدام في هامبورغ بواجهةٍ من أميز ما يكون، تفترق كستارةٍ مسرحيةٍ تعلن عن بدء العرض.

فبوقوعه في منطقة “هافن سيتي” التطويرية، يمتد المبنى على عشرة طوابق بكسوةٍ حجرية تشير إلى حمرة المباني القرميدية القريبة من الميناء.

يحمل المبنى اسم Sumatrakontor، ويضم في طابقه الأرضي خطاً من المتاجر، بينما تقع المكاتب والشقق الفخمة إلى جانب الفندق ذي النجمات الخمس في الطوابق العلوية.

والآن إليكم بعض المعلومات من المعماري:

يمتد المبنى على مساحة 37 ألف متراً مربعاً ممتدة على عشرة طوابق مختلطة الاستخدام؛ هي الفندق والمكاتب وغرف الاجتماعات ومنطقة البيع بالتجزئة والمساكن الراقية وأخيراً المرأب الموجود تحت الأرض.

تضاعف مساحات المكاتب والاجتماعات تنوع الاستخدام في هذه الكتلة المرنة، حيث تقدم وحدات تتراوح مساحاتها بين 400 و4 آلاف متراً مربعاً.

تضمن مناطق البيع بالتجزئة في الطوابق السفلية حيوية الاستخدام والديناميكية على مدار الساعة ؛ أما عن اللون الأحمر المستخدم فهو إشارة معاصرة لأبنية الميناء القرميدية.

تبدو الكتلة الكبيرة وكأنها “تُقتطع” إلى أربعة كتل مختلفة، وهذا ما يتم التأكيد عليه أيضاً عبر التلاعب الخاص في الزجاج والألمنيوم والحجر الأحمر الطبيعي في كلٍّ من الكتل المختلفة.

بينما تؤكد الساحة الداخلية من جهةٍ أخرى على الراحة والهدوء، اللذين يطغيان على الواجهات التقليدية الجصية البيضاء في مركز مدينة هامبورغ.

“لقد أردت أن أتوسع في النوعية القديمة التي تميز الواجهة المائية التاريخية بطريقةٍ معاصرة، لذا كان على Sumatrakontor أن تجمع عدداً من الخصائص الوظيفية والشكلية، وبهذه الطريقة يتحول المبنى فعلياً إلى سمةٍ للنشاط في المدينة.”

وفي الوقت الذي تهدف فيه الخطة الرئيسة لتغيير “هافن سيتي” عبر أبنيةٍ بسيطة، يأتي فهم المصمم للتغيير بأنه مرادف “للتطوير”، حيث تطور Sumatrakontor القواعد العمرانية التي تتضمنها الخطة الرئيسة بطريقةٍ مرحة، ولكنها أيضاً تترك مساحةً كافية للفهم والتفسير.

حيث تخلق إحدى “الاقتطاعات” في الواجهة الشمالية فجوةً تشكّل مدخلاً للفناء الداخلي، الذي يجسد حديقةً خاصةً للقاطنين تقع في بيئةٍ يطغى عليها الحجر بشكلٍ كبير.

الجدير بالذكر هنا أنه في مثل هذا النطاق العمراني، يسمح شكل المبنى المميز هذا بإيجاد مساحة شبه عامة تحفّز وتشجع التفاعل الاجتماعي، وترتبط عناصرها المعمارية في الوقت عينه بقوةٍ بشخصية هامبورغ.

إقرأ ايضًا