طالبة معمارية تبث الروح في سدني

2

تم تطوير هذا الاقتراح من مشروع جامعي محدود. ولكن الاقتراح يتخطى هذه الحدود ليستوعب مسائل أكبر و اهتمامات عامة حالية لتطوير مدينة سدني. فقد تم تطوير الاقتراح على مدى 12 أسبوع. حيث يشير الاقتراح إلى تسلل بعض المشاكل إلى منطقة الأعمال المركزية CBD في سدني، ومنها أن سدني تفتقر للتفاصيل الجيدة، وتعاني من رقابة تخطيطية متسيبة ومن نقص لضوء الشمس خلال فصل الشتاء، ومن قنوات هوائية قديمة ونظام نقل ضعيف. فلا تولي مدينة سدني اهتماماً كبيراً للإبداع والملائمة والحضارة العامة، إضافة لانعدام فرص الاستنتاج. ويحيط بالموقع الذي يستهدفه المشروع مبان تراثية وواجهات حجرية وقد تم وضع المبنى كجسم داخل ميدان سدني التقليدي. فيستجيب هذا الجسم بشكله البيضوي لتيارات الهواء الهابطة ومشاكل القنوات الهوائية بينما يضفي الجمال على التصميم. ويهدف هذا المشروع إلى ربط Martin Place الموجود جنوبا بـ Chifley Plaza الموجود شمالا. ولربطهما مادياً و شكلياً قد تم رفع البناء عن الأرض لإنشاء منفذاً عاماً ليكون بذلك مركز تقاطع بين الموقعين. ويسعى هذا المشروع إلى التوجه مباشرة للأمور الحضارية العامة ليتسنى للناس فرص الاستنتاج والربط دون الشعور بالتقييد. فمن المستحيل حاليا إيجاد حركة تنقل مستمرة بين Martin Place وChifley Plaza. ويمنح المشروع طريقا للمشاة في أرجاء الموقع بأكمله، فالمبنى يهدف لربط الأماكن العامة بشكل مريح للمشاة. ومن الملفت أن المشروع قد قلل وأعاد توزيع تنقل واتجاه حركة المرور في المنطقة بين Martin Place وChifley Plaza وذلك ليتسنى للموقع الانشغال بتحركات مستمرة للمشاة. أما التفاصيل الجيدة المؤلفة من نشاطات عامة وتجارية فتتوضع مباشرة تحت شارع Phillip Street. وقد تم إعادة تطوير Chifley Plaza كحارس رئيسي وذلك لتوسيع الموقع بشكل طبيعي. وتتطلب الأماكن العامة ممرات ملائمة للتنقل العام، فقد أخذ المشروع فشل نظام النقل العام بعين الاعتبار وسعى لإيجاد أماكن عامة مناسبة وذلك بتوفير الاتصال وبتأمين مسارات للسير وللدراجات داخل المدينة. وقد تم وضع المبنى في الأمام أقرب إلى Martin Place وذلك بسبب غياب منفذ لشمس الشتاء، وبذلك سيتسنى لكل من الموقع و Chifley Plaza التمتع بشمس الشتاء. ومن الملفت في هذا المشروع أن مركز المبنى مفصول عن بليت الأرضية ليفسح المجال للتمتع بمناظر المدينة وأبرزها ميناء سدني. ويهدف موقع واتجاه مركز البناء للاستفادة من ضوء الشمس وبنفس الوقت تأمين الظل للواجهة الغربية للمبنى. وللاستفادة من مناخ سدني ولتامين التهوية الطبيعية قد تم توزيع الحديقة الشتوية والأروقة إلى الشمال والجنوب، وبالتالي فإن 20% من الكتلة تحظى بتهوية طبيعية. وتتنوع النشاطات في الطابق السفلي؛ فتوجد فيه مقاهي وصالات فنية ومطاعم واستوديوهات القناة السابعة ومراكز تجارية. فالقسم التجاري الذي تبلغ مساحته 1650متر مربع يؤدي دوره بشكل جيد سواء على صعيد ترتيبات الخطط المفتوحة وغيرها. قد تم نقل معظم الأعمدة اللازمة إلى خارج بليت الأرضية للاستفادة من المزايا الداخلية للمكان في حين يتكامل الهيكل مع الواجهة الخارجية. وتسمح إنارة البناء لأخشاب بليت الأرضية بالبروز مضيئة وأنيقة قدر الإمكان. وقد تم تصميم الواجهة الخارجية لتكون فعالة وأنيقة ومستدامة بآن واحد. ويتألف نظام حجب الضوء من مجموعات عمودية وأفقية لتظليل البناء. ويعمل تركيب التظليل كعارضة للنور ليبسط الضوء على بليت الأرضية. ولا ننسى ذكر أنه قد تم توظيف هذا المشروع لخدمة مصالح سدني الكبيرة في المقام الأول وثانيا لخدمة الآمال التجارية للمدينة، فجاءت الحصيلة التجارية بدورها متجاوبة مع المضمون المحلي.ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع من تصميم الطالبة المعمارية الاسترالية Linda Bennett والذي جاء كنسخة معدلة و مطورة عن مشروع طرحه موقع Archi-Ninja.com للعمارة و التصميم.

إقرأ ايضًا