كوريا تغرس أحد مرافقها التعليمية وسط الجبال والوديان

6

خبرنا اليوم عن الحرم الجديد لكلية العلوم البحرية في معهد بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا (POSTECH) في كوريا الجنوبية، إذ استطاع التصميم الجديد للكلية بتوقيع SmithGroup الاستفادة بشكلٍ كامل من الجمال الطبيعي المحيط بالموقع في عملية توزيع الطلاب في جميع أنحاء الحرم الجامعي وربط المبنى مع التضاريس المتموجة على مساحةٍ إجمالية قدرها 82 فداناً.

يقع الحرم الجامعي الجديد للعلوم البحرية على بعد 50 ميلاً من الحرم الجامعي الرئيسي في بقعةٍ جبلية منعزلة على الساحل الشرقي لكوريا تطل على البحر الشرقي، ويضم فيما يضم مساحةً للإدارة والصفوف ومباني للبحوث ومساكن للطلاب والأساتذة، فقد تعمد معماريو SmithGroup إقحام المبنى الأكاديمي في التضاريس الطبيعية للجبال الجنوبية المواجهة، أما الوحدات السكنية في الجبال فنراها متصلة عبر طريق متعرج، ومن خلال إقحام المباني في جانبي الجبال استطاع فريق العمل الحفاظ على أرضية الوادي كحديقة بيئية، وبذلك استفادت المباني من الكتلة الحرارية للجبل.

جاء القرار بأن يعاد استصلاح وإحياء قاع الوادي الزراعي سابقاً من الموقع ليخدم كحديقةٍ صديقةٍ للبيئة لا تخلو من الملامح المائية فضلاً عن العديد من المسارات والممرات ومناطق الاستجمام، بينما وإلى الجهة الغربية من الموقع سوف يتم تحويل الخزان الزراعي إلى بركةٍ كبيرة من شأنها جمع المياه من التلال جنباً إلى جنب مع مياه الأمطار من أسطح الحرم الجامعي والوحدات السكنية، ومن ثم سوف يتدفق الماء تدريجياً على طول المنحدر الطبيعي لقاع الوادي ليتجمع بشكلٍ طبيعي وفقاً للتضاريس باتجاه البحر بعد أن تتم تصفيته بواسطة الغطاء النباتي وهو في طريقه إلى الشرق لينصب في نهاية المطاف في البحر.

بالوصول إلى الممرات فقد تمت زراعتها عبر الحديقة البيئية حيث نراها ترتفع قليلاً قبالة الوادي، وتؤدي هذه الممرات من جهتها إلى طرقٍ أخرى للمشي بين التلال والمناطق الواقعة على طول قاع الوادي، حيث يمكن للزوار القيام بالنزهات والترفيه عن أنفسهم، من جهةٍ أخرى فقد تم تصميم مدرجٍ في التلال الشمالية في الموقع المركزي داخل الحرم الجامعي ويكشف هذا المدرج عن درجٍ يربط بين المباني السكنية والحديقة البيئية، كما وسوف يصبح هذا المدرج مكاناً للحفلات الموسيقية الخارجية والترفيه تدعمه الإطلالة الرائعة على التلال الجنوبية.

ولا بد أن نعرج على نقطةٍ أخرى مهمة ألا وهي الأسقف، حيث نلاحظ بأنها في هذا المخطط تختلف تبعاً للمناطق التي تشغلها، ونبدأ هنا من السقف الأخضر في الجزء العلوي الذي ينحني نحو الأرض ليتحول إلى مجموعة من المظلات التي من شأنها تعديل أشعة الشمس وعكسها إلى داخل المبنى، فقد ركز فريق SmithGroup على الانتفاع من الضوء الطبيعي قدر الإمكان في إضاءة المساحات الداخلية حيث بإمكان الضوء أن يدخل من خلال الملاقف مباشرةً عبر كافة أرجاء المبنى.

لقد استطاع هذا المشروع أن يخط نهجاً ذكياً بغض النظر عن كونه تصميماً مستداماً ليكون منشأةً تعليميةً ناجحة استطاعت تنظيم كافة أقسامها بكل سلاسةٍ عبر الموقع، مع التأكيد على توفير مساحة مفتوحة للاستجمام والاسترخاء.

إقرأ ايضًا