منشآت البنى التحتية تؤثر إيجابياً على البيئة في ستوكهولم

5

الكثير الكثير من الشروط والمتطلبات لتصميم محطة ضخ حرارية في ستوكهولم…

فأولاً؛ يجب أن تتمتع بنوعيةٍ معماريةٍ عالية، ثانياً؛ عليها أن تكون قادرة على احتضان المضخات الحرارية وكل معداتها وتجهيزاتها فوق مستوى الأرض، ثالثاً والأهم؛ يجب أن تُظهر مقدرة تصاميم البنى التحتية على التأثير إيجابياً على البيئة، هذا عدا عن كونها تتوضع في منطقة منتزهٍ ثقافيٍ تاريخي.

لابد وأنها معضلةٌ صعبة الحل!

ولكن فريق UD Urban Design AB كان الأقدر على تنفيذ المهمة والنجاح في التحدي، إذ قدّم تصميماً يلاقي المتطلبات المتزايدة لإنشاء محطات ضخ جديدة في ستوكهولم، خاصةً مع التوسع الهائل الذي تشهده شركات الطاقة والكهرباء في مجال ربط وإنشاء المزيد من أنظمة التدفئة.

وبما أن مثل هذه المباني غالباً ما تحظى بأبنيةٍ نموذجية وتقليدية؛ سلكت شركة Fortum للكهرباء بالتعاون مع مدينة ستوكهولم مسلكاً جديداً سيكون من شأنه تغيير كل المعتقدات السائدة عن منشآت البنى التحتية.

حيث جاء التصميم بمفهوم يقوم على إنشاء مبنى بعيد عن المعنى الحرفي لكلمة “مبنى”، بالأحرى أرادت الشركة تصميم يكون أشبه بمنظر طبيعي ولكن اصطناعي في نفس الوقت؛ وهكذا كانت النتيجة عبارة عن صخرة مجردة بشكلٍ ولونٍ مشابهٍ للمنتزه المجاور.

فالمبنى وباختصار يتألف من كتلة فولاذية بكسوةٍ من فولاذ كورتن ومن سقفٍ مغطى بالعشب.

قد يتبادر لأذهانكم بأن مثل هذا المظهر الخام والأشبه بالمعدات الصلبة قد لا يتلاءم مع الجوار، إلا أن فولاذ كورتن بلونه الصدئ قد استطاع إضفاء المزيد من الدفء على محيطه، خاصةً أنه سيتغير مع مرور الوقت.

أخيراً تمت تغطية الواجهة المقابلة للشارع بأحرفٍ منقوشةٍ على ألواحٍ من الإسمنت الليفي ركّبها أعضاء المكتب بأنفسهم لتحكي حكاية وظيفة المبنى وطاقته الصديقة للبيئة.

إقرأ ايضًا