تعويض مأساة إزالة المنازل الكورية التقليدية في تصميم Jo Rin Hun

5

صممت شركة IROJE KHM Architects لصاحبها ورئيسها المهندس المعماري HyoMan Kim منزلاً باسم Jo Rin Hun يمتد على مساحة 169,97 متر مربع على منطقة Jongro-gu في مدينة سيئول الكورية.

ويقع هذا المنزل في منطقة Bukchon الخارجية القريبة من السمات الثقافية الواضحة لمدينة سيئول مثل سور مدينة سيئول و Hyehwamun -منزل Kim Sang Hyeop. وما تزال حتى الآن توجد العديد من المنازل ذات الطراز الكوري، على الرغم من إزالة المنازل المتبقية العام الماضي مع انتشار موجة المشاريع التطورية السكنية للمنازل المتعددة العائلات.

ولهذا السبب تعد هذه القرية من بين القرى التي تتطور مع تطور الحداثة، مع العلم أن مشروع Jo Rin Hun واحد من الأمثلة على هذا الوضع، حيث ينحشر بين المباني المرتفعة في الجوار. وبالطبع كان الوضع مأساوياً تماماً لدى إزالة المنزل التقليدي الكوري الموجود على اعتبار العملية عملية تدميرٍ للثقافة المحلية.

هذا وتتأصل الشخصية التاريخية للمكان مساحياً في المنزل ذي الطراز الكوري من خلال تشكيل “حديقة” المنزل الموجود مع “حديقة” Jo Rin Hun. وتعمل هذه الحديقة كعنصرٍ فراغي يرضي حق النطاق والملكية، باعتبار أن كل من الأسر التي تعيش في هذا المنزل هي صاحبة كل منزل منفصل.

وقد تم تركيب العديد من المنازل المستقلة المركبة عمودياً مع سلالم خارجية لتكون كممر، في حين ستكون المساحة الخارجية الصغيرة بمثابة “قصبة هوائية للمدينة” تربط بين المدينة وعمارتها بقوة واضحة.

ومن خلال إدخال المشهد الطبيعي المجاور مع اللوح المعدني الشفاف المستخدم، تصبح عناصر الضوء والرياح والصوت عبر الفناء العمودي الصغير المحاط بكل منزلٍ فعالةً، وتشكل بيئة فراغية هادئة وانطوائية. حيث من المقرر أن تعمل هذه العناصر لإخفاء الجوار وتنقية المشهد الطبيعي المحيط والتحكم بالضوء من خلال الكسوة الخارجية إلى أن تضم الجوار بكسوةٍ شفافةٍ.

وقد كان كل من المشهد الطبيعي غير الواضح للقرية والشكل المرئي بسهولة للمنزل الكوري الطراز والمناظر الكاملة لمدينة سيئول مع برج Namsan ومناظر الليل المبهج من بين الأسس التي قام عليها برنامج المشهد الطبيعي لمشروع Jo Rin Hun.

كما تم منح المدينة وعمارتها استجابة قوية متبادلة، حتى أصبحت هذه الكتلة تحمل السمة غير المعمارية لمسألة انطواء الشفافية وإبراز النصف شفافية. وعلاوةً على ذلك، هدف التصميم إلى منح الإحساس بأن Jo Rin Hun -الذي يعد كتلة عمودية وضخمة نسبياً- يمتلك سمة “غير معمارية” ليتناغم مع المشهد الطبيعي الأفقي الثابت الذي تشكله المنازل الكورية الطراز المتبقية، وليشكل نطاقاً جديداً للمدينة يتوازى مع التغيير.

وبفضل زراعة بعض النباتات في المساحات الداخلية من الأماكن المتبقية من الكتلة، يمكن اعتبار هذا المنزل كتلةً بيئيةً، بالإضافة إلى اعتبار الكتلة ككل وكأنها عنصر غير معماري نصف شفاف أو أكمد مغطى بالمعدن ليمنح حساسية نموذجية تتناغم مع صورة المنزل الكوري و كسوة الهيكل.

كما هدف المشروع إلى خلق علاقة صداقة مع الطبيعة من خلال تقديمها بطريقة إيجابية وإبداع قصص فراغية كثيرة كامنة وراء الإقامة في كل من المنازل الكبيرة والصغيرة.

ومن خلال إنشاء برامج الحياة الخاصة السرية بشكلٍ علني، كمعدات النشاطات المخفية مثل دش وحوض الاستحمام والمرحاض والمغسلة، يمكن للمقيمين أن يتحرروا من قيد السرية وأن يضيفوا النشاط والحيوية لحياتهم. ومع التحضير للشعور بالسعادة الغريزة في الطبيعة التي تعد بيئة طبيعية بدورها، تصبح جميع الأنشطة التي يقوم بها المقيمين مشهداً وعنصراً جديراً بالمشاهدة.

وعلى الرغم من صغر حجم هذا البرنامج، إلا أنه يمكن أن يُقال أنه كبير بسبب وجود الكثير من المساحات التي تبدو وكأنها أكبر من حجمها الحقيقي لتشكل مساحةً متنوعةً رائعة، وتقلل من تكاليف البناء.

وقد شكلت مسألة التكاليف أزمة كبيرة، حيث كان من النافع لإدارة التكاليف أن تقلل النفقات مع محاولة استخدام مواد رخيصة مثل الأرضية الاسمنتية وتشطيب الجدران ومواد تشطيب خارجية عازلة وعالية الفعالية على مستوى الطاقة وألواح مسبقة الصنع في محاولةٍ لتبسيط العملية كلها.

ويتوقع أن يصبح Jo Rin Hun –الذي يمثل العمارة غير المعمارية- “منزل النور في المدينة” ليضيء دائماً الجوار المحيط به، والأهم أن يكون مكاناً يحافظ على الهوية التاريخية للموقع.

إقرأ ايضًا